وثائق: النسور حدد سعر بيع أراضي البحر الميت بـ’75 ألف دينار’
كشفت وثائق حصلت عليها “المقر” أن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور هو من أمر ببيع أراض بمنطقة البحر الميت لشركة سياحية، بأقل من سعرها المقدر، بما يناقض تصريحات النسور ووزير الإعلام محمد المومني أمام النواب الثلاثاء.
وحمّل النسور في حديثه امام مجلس النواب اليوم هيئة المناطق التنموية، مسؤولية بيع أراض في البحر الميت لشركة السنابل للاستثمارات السياحية، مؤكدا أن الهيئة هي من اتفقت مع المستثمر لا مجلس الوزراء، وأنه “لم يستملك اي احد اي قطعة ارض في عهد هذه الحكومة”.
وثائق تخالف تصريحات النسور
وتظهر الوثيقة التي حصلت عليها “المقر”، الموجهة من رئيس الوزراء إلى رئيس مجلس مفوضي هيئة المناطق التنموية بتاريخ 13-6-2013، موافقة النسور على بيع الاراضي لشركة السنابل، شريطة أن يلتزم المستثمر بسعر “75 ألف دينار للدونم” وان يتفق على التقسيط.
كما يظهر رد الهيئة على كتاب النسور بتاريخ 20-1-201رفض الهيئة للثمن المقترح من قبل الرئاسة، معللة ذلك بـ”كونه لم يتم تحديده وفق آلية التقدير المنصوص عليها في المادة (16) والملحق رقم (6) من اتفاقية التطوير الرئيسية المقرة من قبل مجلس الوزراء والموقعة في 28-6-2012، ما بين هيئة المناطق التنموية وشركة تطوير المناطق التنموية”.
كما نسب رد الهيئة بمراعاة قانون المناطق التنموية الذي “اشترط أن يتم البيع خلال المطور الرئيسي للمنطقة التنموية، ولغايات ضمان صحة الإجراءات؛ فلا بد من موافقة شركة تطوير المناطق التنموية”.
السعودي يشتكي للرئاسة.. والنسور يدعمه
وتظهر وثائق أخرى، طلب النائب محمد السعودي أحد مالكي شركة السنابل المستثمر للمشروع، من رئاسة الوزراء لإزالة العقبات التي تواجهه في إقامة المشروع.
ويقول السعودي في استدعائه “إن شركة السنابل (الفندق الإسلامي) لا تُفهم من أحد، مبينا أنه تم تخصيص الأرض للشركة العامة 2005، من قبل سلطة وادي الأردن، أي قبل شركة تطوير المناطق التنموية أو هيئة المناطق التنموية”.
وأضاف أنه تم تأخير المشروع، بسبب “اغتصاب الأرض من قبل الأمن العسكري آنذاك”، على حد قوله.
وأشارا إلى أنه تم تخصيص الأرض مقابل مبلغ ( 17 ألف دينار لكل دونم)، وأنه أنجز نحو 80 بالمئة من المشروع، مطالبا بـ”رفع الظلم عنه ليتمكن من تشغيل 400 أردني”.
وختم “حسبي اهسن على كل من يعطل الاستثمار الحقيقي .. انظر الصور والفندق متوقف منذ 3 سنوات”.
وجاء رد النسور على الاستدعاء، بكتاب إلى رئيس مجلس مفوضي هيئة المناطق التنموية، يوصي ب،”إعطاء المستثمر حقه دون مماطلة وإجراء ما يلزم”.
النسور يبرئ نفسه من الصفقة
وكان رئيس الوزراء قال إن هيئة المناطق التنموية هي من اتفقت مع المستثمر لا مجلس الوزراء، مؤكدا انه لم يستملك اي احد لاي قطعة ارض في عهد هذه الحكومة.
واشار النسور في مداخلة له خلال الجلسة المسائية اليوم الثلاثاء، إلى “أن اي عمل يؤدي الى توزيع اراض البلد يعد خيانه”، متسائلا “أنه إذا كان هناك نائب يريد الاستثمار في اراضي البحر الميت، فهل هو مخالف للدستور؟؟”.
ونوه الى الهيئة طلبت من المستثمر 18 الف دينار في البداية ثم 45 الف دينار واخيرا 75 دينار، مبينا ان النقاش في مجلس الوزراء استمر لمدة ساعة وربع دون الوصول الى اي نتيجة اخرى.
المومني: مجلس الوزراء أوقف الصفقة
بدوره، قال وزير الاعلام الدكتور محمد المومني ان هناك حقائق دفعت مجلس الوزراء الى ايقاف بيع الاراضي، مشيرا الى ان وزيرين قاموا بمراجعة كافة الوثائق المتعلقة بموضوع بيع الاراضي في البحر الميت.
واشار الى ان شركة السنابل ابرمت استثمارا في العام 2005، بقيمة 2500 دينار للدونم، موضحا انه ورد الى رئاسة الوزراء كتابا من هيئة المناطق التنموية، جاء فيه ان سعر الدونم تم اعتماده بـ 75 الف دينار بناءا على الاتفاق مع منطقة البحر الميت.
واوضح المومني انه في ضوء ما ورد من كتاب هيئة المناطق التنموية على الالتزام بالكتاب باعتماد بيع سعر الدونم بـ 75 الف دينار، مبينا ان مبلغ 75 الف دينار للدونم قد طرح من الهيئة وليس من رئيس الوزراء.
واكد انه لم يرد الى رئاسة الوزراء اي كتب من الهيئة يفيد ان قيمة الدونم اكثر من 75 الف دينار، مشيرا الى ان قيمة الدونم ذكر شفهيا من رئيس الهيئة، حيث قرر المجلس تأجيل النظر في بيع الاراضي.
الخطيب توضح
من جهتها؛ كشفت رئيس مجلس مفوضي هيئة المناطق التنموية والحرة مها الخطيب في استقالتها التي قدمتها لرئيس الوزراء بتاريخ 23 شباط 2014 ان اجتماع مجلس الوزراء الذي حضرته وبحث فيه بيع ارض لشركة السنابل، تم حصر النقاش فيه بمن يؤيد قرار البيع رغم ان بعض الوزراء لديهم اراء تختلف مع قرار البيع.
وبينت ان مسألة آلية تقدير اثمان الاراضي وردت في اتفاقية رسمية وافق عليها مجلس الوزراء في وقت سابق، واي رغبة في الوصول الى قرار خارج نطاق هذه الالية يحتاج الامر الى تغيير الالية وبذلك تعديل الاتفاقية او استثناء الحالة المطروحة للنقاش من تطبيق هذه الالية.
وكانت رئيس مجلس مفوضي هيئة المناطق التنموية الخطيب قدمت استقالتها بعد 4 شهور على تسلمها منصبها بسبب اصرار رئيس الوزراء عبدالله النسور على بيع اراض على شواطئ البحر الميت بأقل من سعرها بنسبة 70 بالمئة.
كتاب النسور إلى الهيئة والذي يتضمن تحديد سعر الاراضي

رد الهيئة على كتاب النسور، والمتضمن رفض السعر

استدعاء النائب محمد السعودي لرئيس الوزراء
طلب النسور بتسهيل أمور المستثمر السعودي

