ورشة حول الاتجار بالبشر في المفرق
بمشاركة العديد من الفعاليات الرسمية والشعبية في محافظة المفرق بدأت الورشة المجتمعية حول الاتجار في البشر والتي عقدت في المحافظة على ضوء تزايد اعداد اللاجئين السوريين في المنطقة.
مديرة مشروع تعزيز الوعي لمكافحة الاتجار بالبشر في المنظمة الدكتورة اميرة احمد أوضحت أن جريمة الاتجار بالبشر من أبشع جرائم حقوق الانسان وامتهان كرامته التي صانتها الديانات السماوية جمعيا والمواثيق الدولية ووفقا للقانون الاردني لمنع الاتجار بالبشر.
وأشارت إلى أن المشروع الذي يأتي بالشراكة مع الحكومة الاردنية والامن العام جراء تزايد اعداد اللاجئين السورين في الاردن وخاصة محافظة المفرق، التي تتحمل الجزء الأكبر من الاعباء، لافتة الى أن الحروب والابتعاد عن الوطن في ظروف قاسية تظهر مثل هذه الممارسات وتوقع العديد من الافراد ضحايا بين ايدي من امتهنوا جريمة الاتجار بالبشر للحصول على اموال سهلة وباسرع الطرق وباي ثمن، واحيانا تكون دون وعي، مبينة أن القانون يعاقب على مثل هذه الجريمة.
وقدم الرائد مهند الشبلي من وحدة مكافحة الاتجار بالبشر في مديرية الامن العام شرحا عن أنواع واشكال الاستغلال والاتجار بالبشر والممارسات المختلفة في هذا المجال، لافتا الى الاتفاقيات الدولية عبر مراحلها الزمنية من اتفاقية إبطال الرق سنة 1926، واتفاقية “اسير الدين” الشبيهة بالرق، واتفاقية العمل الجبري والجرائم الالكترونية، إلى ظهور المنظمات المنظمات الدولية التي عملت على محاربة الممارسات التي تقود الى عملية الاتجار بالبشر.
وبين الرائد الشلبي أن القانون الاردني الذي صدر في شهر ايلول العام 2009 منع الاتجار بالبشر معرفا ماهية هذه الجريمة، وقسمها الى وسائل وافعال واغراض من استقطاب او نقل او ايواء او استقبال الاشخاص بغرض استغلالهم، من خلال الخداع او الاختطاف او الاحتيال او استغلال السلطة او حالات الضعف او التهديد بالقوة او غير ذلك من اشكال القسر، اضافة الى العمل بالسخرة او قسرا او استعبادا او نزع الاعضاء او أي شكل من اشكال الاستغلال الجنسي، مؤكدا أن القانون الاردني يعاقب افعال الاتجار بالبشر. وأضاف إن اكثر الفئات عرضة لمثل هذه التجارة هم الاطفال والنساء نظرا لخصوصيات متعددة، لافتا الى ان وسائل الاتصال الحديثة ساعدت على تفشي هذه الظاهرة، مشيرا الى قانون الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وزواج القاصرات.
الدكتور ابراهيم الساكت من وزارة العمل، اشار بدوره إلى التنسيق مع مديرة الامن العام بإنشاء وحدة متخصصة بمكافحة الاتجار بالبشر تعنى بالتحقيق في هذه القضايا ومتابعتها، إضافة الى التواصل مع كافة شرائح المجتمع للتوعيه بهذه الجريمة والوصول الى مجتمع آمن يقوم على اساس احترام الانسان وحقوقه.
وأوضح ان العمالة والعمل الجبري يعدان من اهم الجرائم الاتجار بالبشر، خاصة العمالة المنزلية وعمال الزراعة من حيث اجبار العمال على العمل دون اجر او بأقل من المتفق عليه وتقييد حرية حركتهم وحجز جوازاتهم وعدم توفير متطلبات العمل اللائق، ما يعد استغلالا لهم.

