الشارع البغيض
لاشك أن اطلاق اسم خالد الإسلامبولى ـ الذى شارك فى اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات عام 18 على أحد الشوارع الرئيسية فى طهران يعد أحد الاسباب الرئيسية وراء توتر العلاقات المصرية ـ الإيرانية
وهذا الشارع يعد من ابرز شوارع العاصمة طهران، حيث يربط وسطها بشمالها وهو شارع كبير تمر فيه السيارات فى اتجاهين وكان يسمى فى الماضى بشارع الوزراء، وقد تم تغيير اسم الشارع عقب مقتل السادات إلى شارع خالد الإسلامبولى، حيث قاموا فى منتصف هذا الشارع بوضع صورة كبيرة للإسلامبولى مرسومة على جدار جانبى لإحدى العمارات الموجودة بالشارع.. وأسفل الصورة كلمة للإمام الخومينى يقول فيها: (نحن ندافع عن المظلوم ونهاجم الظالم.. ذكرى الملازم إسلامبولى الذى نفذ الإعدام الثورى بحق السادات)، حيث اعتبر الإيرانيوان أن منح الرئيس السادات حق اللجوء السياسى لشاه إيران السابق ـ وهو الرئيس الوحيد فى العالم الذى سمح بإعطائه هذا الحق ـ اجراء معاد لإيران التى قررت بعده قطع العلاقات مع مصر وإذا كانت إيران تحاول حاليا من وقت لآخر تحسين علاقاتها بمصر فيجب عليها اتخاذ خطوات جادة لرأب الصدع بين الدولتين وأولى الخطوات لتحقيق ذلك تغيير اسم الشارع البغيض فلا يمكن لأى مصرى وطنى أن يقبل أن تحتفل دولة بقاتل زعيم دولته وتخلده باطلاق اسمه على أحد أهم شوارعها وثانى الخطوات أن ترفع إيران يد الدعم والتمويل عن حركة حماس والذى ثيت بالدليل القاطع تورطها فى العديد من أعمال الفوضى والقتل والترويع فى مصر مساندة منها للنظام الإرهابى الإخوانى وفى النهاية لايهم من يحرك من.. ولا من يسيطر على من الأهم أن حماس أصبحت خطرا على مصر.. فهل تغير إيران اسم شارعها البغيض وتفض علاقتها بحماس الإرهابية؟ هذا ما أتمناه لأن صديق عدونا لا يمكن أن يكون إلا عدوا لنا.
الأهرام

