صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الزبن: إعادة تصدير اسطوانات الغاز الهندية

0

* العلاوين: هيئة فرنسية وجدت عدم مطابقة اجهزة الفحص في المختبر الاردني للمواصفات

* خبير فرنسي: عملية تحضير عينات فحص الثني غير متوافقة مع اشتراطات المواصفة الاردنية

* خبير الماني: الاسطوانات مطابقة لمتطلبات المواصفة الأردنية والاوروبية وهي آمنة للتداول
* اذا اثبت المختبر الالماني فشل العينات سيتم ملاحقة الشركة الهندية
* اذا اثبت المختبر الالماني نجاح العينات سيتم وضع التقرير بين يدي الحكومة
* المواصفات ترفض المشاركة بلجنة الاشراف على فحص الاسطوانات في المانيا

اكد مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس الدكتور حيدر الزبن انه سيتم إعادة تصدير اسطوانات الغاز الهندية بسبب عدم مطابقتها للمواصفات الاردنية وفشلها في الاختبارات التي اجريت في الجمعية العلمية الملكية.

وبين الزبن في تصريح خاص لصحيفة “المقر” ان المؤسسة غير معنية بالفحوصات التي يتم اجراؤها في المانيا، مشيرا الى ان نتائج الجمعية العلمية الملكية التي فحصت الاسطوانات بأجهزة ومعدات مطابقة للمواصفات الاردنية، اثبتت فشل العيناات.

من جانبه كان الرئيس التنفيذي لشركة مصفاة البترول عبد الكريم العلاوين قد كشف في مؤتمر صحافي امس الثلاثاء انه تم ارسال 12 اسطوانة غاز هندية كعينة من ضمن الشحنة التي رفضت مؤسسة المواصفات والمقاييس ادخالها للسوق المحلية، للتحقق من صلاحيتها للاستخدام في مختبرات TUV الالمانية.

واضاف أن هيئة التفتيش الفرنسي كانت قد وجدت ان المعدات والاجهزة التي يتم فحص اسطوانات الغاز بها في المختبر المعتمد من مؤسسة المواصفات والمقاييس غير مطابقة للمواصفات، ولا يتم تحضير عينات الفحص بالطريقة الواجب اتباعها.
وبخصوص اللجنة التي ستحضر الفحوصات في ألمانيا فقد رشحت الحكومة كل من رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب ونقيب المحروقات ومدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس أو من ينسبه من أصحاب الخبرة وعميد كلية الهندسة في الجامعة الأردنية أو من ينسبه ومدير مديرية النفط ومشتقاته في وزارة الطاقة والثروة المعدنية، وقد اعتذر مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس عن المشاركة.
واضح العلاوين: ” ان الهدف من فحص اسطوانات كاملة تمثل مختلف الإرساليات الواردة من هذه الاسطوانات من قبل مختبر معتمد اعتماداً معترفاً به دولياً من بين المختبرات المعتمدة في أوروبا والمعترف بها رسمياً من قبل الاتحاد الأوروبي وهو نفس المختبر الألماني الذي اختارته مؤسسة المواصفات والمقاييس وهو يتبع هيئة التفتيش الألمانية التي تضم خبراء عالميين في هذا المجال هو للحصول على تقييم شامل وقاطع لوضع هذه الاسطوانات ويجب أن لا يثير حفيظة أحد حيث أننا لا نعلم ما ستكون عليه نتيجة هذه الفحوصات فإن ثبت فشل الاسطوانات فسيكون لدينا شهادة من هذه المختبرات المعتمدة عالمياً وإن ثبت نجاحها فهذا يؤكد الشكوك بشأن طرق الفحص السابقة والمعدات التي استخدمت في هذه الفحوصات”.
قصة الاسطوانات الهندية من الالف الى الياء
قامت المصفاة في الربع الأول من عام 2013 بطرح عطاء مفتوح ومعلن عنه في الصحف المحلية لاستيراد ربع مليون اسطوانة غاز لتلبية الطلب خلال عامي 2013 و 2014.
وبعد تلقي خمسة عروض (من تركيا والسعودية والهند والبرتغال) قامت لجنة من المختصين بدراستها حيث تبين بأن أقل العروض المطابقة للمواصفات كلفة كان عرض الشركة الهندية، علماً بأن الشركة الهندية قامت بتوريد اسطوانات غاز لخمسة وأربعين دولة منها بريطانيا وفرنسا ودول الخليج العربي وغيرها.
وتم إحالة شراء 250 الف أسطوانة غاز مسال فارغة بشكل مبدئي على شركة Mauria Udyog الهندية بموجب عطاء عام، وقامت المصفاة بالتنسيق مع كل من مؤسسة المواصفات والمقاييس ومع مختبر الفحص المحلي المعتمد لديهم بخصوص التعاقد مع الشركة الهندية لشراء الاسطوانات حيث تم إيفاد مندوبين من هاتين الجهتين إلى المصانع التي تنوي المصفاة إحالة عطاء شراء الاسطوانات عليها قبل إتمام عملية الإحالة وذلك لضمان أن الجهة التي يتم استيراد الاسطوانات منها هي جهة مؤهلة وأن الاسطوانات التي يتم تصنيعها هي اسطوانات قابلة للتداول الآمن وفي ضوء ردهم الإيجابي تمت إجراءات استكمال الإحالة حيث طلب من مندوب المؤسسة مشاهدة أعمال الفحص والتفتيش والتدقيق على أعمال ضبط الجودة لضمان نوعية الاسطوانات المراد توريدها للمملكة ومن مندوب مختبر الفحص المحلي المعتمد لدى المواصفات مشاهدة وتقييم الفحوص المطلوبة على الاسطوانات والتأكد من أعمال ضبط الجودة لضمان تصنيع الاسطوانات حسب المطلوب والتي تشمل اعمال اللحام وجميع ما يتعلق بها من فحوص اتلافية ولااتلافية وتأهيل ماكنات اللحام (خطوط الانتاج) وتأهيل فنيي اللحام، … الخ ولم يتم الطلب من المصفاة تمديد مدة زيارة المندوبين للشركة الصانعة لاستكمال مهمتهم.
وتم تأهيل خطوط انتاج ولحام الاسطوانات والبدء بـالإنتاج خلال تواجد مندوبي مؤسسة المواصفات والمقاييس وفاحصيهم في مصنع الشركة الصانعة (الهند)، وقامت المصفاة بالتعاقد مع طرف تفتيش عالمي وهو هيئة التفتيش الفرنسية (Bureau Veritas) بعد أن وافقت مؤسسة المواصفات والمقاييس على اعتمادها للإشراف على تصنيع الاسطوانات. وبناءً على ذلك تم المباشرة بالتصنيع تحت إشراف هذه الهيئة.
وسمحت مؤسسة المواصفات والمقاييس بإدخال هذه الاسطوانات للمملكة حيث تم استلامها خلال الفترة من شهر حزيران وحتى أيلول 2013 وقامت شركة مصفاة البترول بدفع المبالغ المترتبة عليها للشركة الهندية، ثم شرعت المؤسسة بأخذ (17) عينة من الاسطوانات الـ (250000) لفحصها لدى مختبرات محلية خارج المؤسسة، تم على أثرها منع تداول هذه الاسطوانات والمطالبة بإعادة تصديرها خارج المملكة.
وبناء على منع تداول الاسطوانات تم مخاطبة الشركة الصانعة للاسطوانات وهيئة التفتيش الفرنسية التي أشرفت على التصنيع لبيان الرأي واسباب عدم اجتياز الاسطوانات (وعددها 17 اسطوانة) للفحوص، والطلب منها الحضور للاطلاع على عينات الاسطوانات التي خضعت للفحص. كذلك وكإجراء موازي قامت المصفاة بالاتصال مع هيئة التفتيش الألمانية (TUV) لإرسال خبير للعمل كطرف محايد لتقييم نتائج الفحوص المشار اليها أعلاه وتقديم تقرير بخصوص مدى مناسبة هذه الاسطوانات للتداول.
وقام كل من خبير هيئة التفتيش الفرنسية وخبير هيئة التفتيش الالمانية وفي فترتين مختلفتين بزيارة مختبر الفحوص الميكانيكية لدى الفاحص المحلي المعتمد من قبل المؤسسة وقام كل منهما بتقييم طريقة فحص الثني التي تمت هناك والتي استندت عليها المؤسسة في قرارها.
تقرير خبير هيئة التفتيش الفرنسية
وقال خبير هيئة التفتيش الفرنسية: :بالنسبة لفحص الثني: تعتبر نتائج الفحص غير صحيحة للأسباب التالية : أ. عملية تحضير عينات فحص الثني غير متوافقة مع اشتراطات المواصفة الاردنية رقم 1864/2009 والمواصفة الاوروبية رقم EN 1442، وجهاز فحص الثني غير متوافق مع اشتراطات المواصفة الاردنية رقم 1864/2009 والمواصفة الاوروبية رقم EN 1442.
ولم تلتزم المؤسسة ولا الفاحص المعتمد من طرفها بإجراء الفحص حسب طرق الفحص التي تم اعتمادها في نموذج التصنيع، وتم تصنيع الاسطوانات حسب طرق الفحص المدرجة بخطة ضبط الجودة الموافق عليها من قبل ممثلي المؤسسة والمستند عليها لإجازة الإنتاج ولا يجوز في هذه المرحلة الحيود عنها أو إضافة فحوص بالأصل غير مطلوبة في المواصفة.
تقرير خبير هيئة التفتيش الألمانية
وقام الخبير بتقييم الاجراءات المتعلقة بشراء الاسطوانات/تصنيعها/المواد المستخدمة/فحصها ومعاينة الاسطوانات على أرض الواقع، ويبين التقرير، ان فحوصات الثني التي تم إجراؤها لدى الفاحص المحلي المعتمد من المؤسسة غير صحيحة، وطريقة تحضير عينات فحوص الثني غير مطابقة لمتطلبات المواصفة من حيث تجهيز سطح العينات وقياسات العينات، كما ان ميكانيكية عمل فحص الثني التي تمت باستخدام ماكنات للفحص غير الصحيحة وتؤدي لإفشال الفحص.
وكما يبين التقرير بأن الاسطوانات الموردة مطابقة تماماً لمتطلبات المواصفة الأردنية رقم 2009/1864 والمواصفة الاوروبية رقم 1442 وهي آمنة للتداول.
ولزيادة الثقة لدى الجهات الحكومية ذات العلاقة بخصوص درجة الامان التي تتمتع بها هذه الاسطوانات فقد قدم خبير هيئة التفتيش الألمانية توصيات لفحوصات إضافية قاسية من شأنها إثبات سلامة هذه الاسطوانات وبالفعل قامت المصفاة بإجراء هذه الفحوصات التي أكدت سلامة هذه الاسطوانات.
ما بعد التقارير الفرنسية والالمانية
وقام مندوب هيئة التفتيش الفرنسية والشركة الصانعة بإعداد عينات بالطريقة الصحيحة بحضور مندوبي المواصفات ووزارة الطاقة وفاحصي الجهة المعتمدة لدى المؤسسة ومندوبي مصفاة البترول لفحصها لاحقاً من طرف مؤسسة المواصفات والمقاييس.
وحضر مندوب هيئة التفتيش الألمانية إلى المملكة بتاريخ 22/12/2013 واجتمع مع معالي وزير الصناعة والتجارة / رئيس مجلس إدارة مؤسسة المواصفات والمقاييس حيث بين وجهة نظرهم بخصوص الاسطوانات. وفي ذلك الاجتماع بين مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس بأن نتائج فحوصات عينات أجزاء من الاسطوانات التي تم إرسالها إلى مختبرين أحدهما في ألمانيا والآخر في بريطانيا قد بينت عدم اجتياز هذه العينات للفحوص مما يتعارض مع استنتاجات هيئة التفتيش الألمانية وطلب من الخبير الألماني توضيح التضارب حيث وعد بدراسة ذلك. وتم الاتفاق في نفس الاجتماع على إرسال (4) اسطوانات لتقييمها بشكل شمولي.
وتبين من نتائج الفحوصات التي أجراها كل من المختبر الألماني والمختبر البريطاني أن العينات لأجزاء من الاسطوانات التي تم تحضيرها بالشكل الصحيح قد نجحت في حين أن عينات أخرى لأجزاء من الاسطوانات قامت المؤسسة بإضافتها دون تحضير لم تنجح وهذا أمر متوقع حيث أن من أهم شروط الفحص الصحيح هو تحضير العينات بشكل صحيح.
وفي ضوء نجاح العينات المحضرة بشكل صحيح فإن الادعاء بفشل هذه الاسطوانات أصبح موضع تساؤل وعليه قامت المصفاة بالطلب من الحكومة بأن يتم إرسال اسطوانات كاملة إلى هيئة التفتيش الألمانية لفحصها وتقييمها في نفس المختبر الألماني الذي قامت مؤسسة المواصفات بإرسال العينات إليه كما تم الطلب بأن تكون هناك جهة رسمية تقوم باختيار هذه الاسطوانات تجنباً لإثارة أي شكوك مستقبلاً حول اختيار هذه الاسطوانات كما وتم الطلب أيضاً بأن يحضر الفحوصات من ترتأيه الحكومة لذلك وقد تمت الاستجابة لذلك.
وقامت الحكومة بتكليف لجنة مكونة من وزارة الطاقة والدفاع المدني ووزارة المالية ونقابة المحروقات ومؤسسة المواصفات والمقاييس ومصفاة البترول حيث اعتذر مندوب المؤسسة عن المشاركة.
سلامة المواطن
وشدد العلاوين ان شركة مصفاة البترول الأردنية ومنذ أن باشرت عملها قبل أكثر من أربعة وخمسين عاماً تعتبر أن سلامة المواطن هي أولوية لا يعدلها مال الدنيا، وخلال هذه الفترة قامت المصفاة باستيراد وتصنيع الملايين من اسطوانات الغاز المنزلية وبمواصفات أكثر تشدداً من المواصفة الأردنية حيث تبلغ سماكة الحديد الذي تصنع منه الاسطوانة (3-4) ملم في حين أن المواصفة الأردنية تكتفي بسماكة (9‚1) ملم ويعود السبب في اختيار المصفاة لسماكة أعلى نتيجة لطبيعة التداول القاسية مع هذه الاسطوانات ولو اكتفينا بالسماكة التي تحددها المواصفة الأردنية لكان هناك العديد من حالات انفجار للاسطوانات كما وأن مواصفة المصفاة تشترط فحص الاسطوانة عند ضغط (34) بار في حين أن المواصفة الأردنية تكتفي بالفحص عند (12) بار وتتطلب مواصفة المصفاة أن لا يقل الضغط الذي تتفجر عنده الاسطوانة عن (65) بار في حين تكتفي المواصفة الأردنية بالفحص عند (35) بار.
كما وأن الصمامات التي يتم تركيبها على الاسطوانات هي الأعلى جودة. أما ما نسمعه من حوادث للاختناق مثلاً فهي مرتبطة مع تهوية المكان وما نسمعه من تسرب فهو مرتبط مع خرطوم الغاز أو مع الجهاز الذي يستخدم فيه الغاز وقد أدى قيام البعض بسرقة الغاز من اسطوانة لأخرى إلى تسرب الغاز واشتعاله وفي كل ذلك فهذا الأمر يخرج عن مسؤولية المصفاة بكل تأكيد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.