ذياب يدعو الى رفض التوطين
دعا حزب الوحدة الشعبية الى رفض خطة وزير الخارجية جون كيري على المستوى الرسمي وعدم القبول بها والسعي من أجل إعطاء الفلسطينيين حقوقهم، ورفض التوطين والتمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية.
واكد امين عام الحزب الدكتور سعيد ذياب خلال ندوة نظمها نادي القدس الثقافي بعنوان ” لا لمشروع كيري.. نعم للحقوق الوطنية الفلسطينية ” بحضور شخصيات وطنية ان الحل فلسطينيا هو بوحدة الشعب الفلسطيني، وإحياء البرنامج الوطني الفلسطيني وتوحيد المرجعية الفلسطينية، لأن من يريد أن يرفض خطة كيري عليه أن يسارع إلى إنهاء الانقسام.
ودعا سعيد عربيا أن تعود القضية الفلسطينية إلى عمقها العربي بأن تعيد القوى والأحزاب العربية وضع القضية الفلسطينية في اولويات مسؤوليتها القومية، ومواجهة الكيان الصهيوني وهذا ينطبق على الأنظمة العربية، ووقف ما يجري الآن في سورية لأن الهدف هو إخراجها من عملية الصراع مع الكيان الصهيوني وهذا ما تم سابقاً في العراق.
واعتبر أن مشروع كيري استأثر بالاهتمام سواء من الأفراد أو المسؤولين أو مؤسسات المجتمع، وشكّل مسألة هامة لتأثيرها على المسار الفلسطيني والعربي لما يشكله من خطورة واستهدافه تصفية القضية الفلسطينية.
وقال” أنه ومبكراً منذ بدايات القرن الماضي كان الفلسطينيون والعرب ينظرون للمسألة كصراع بين المشروع النهضوي العربي والمشروع الأمريكي الصهيوني (الاستعماري والاستيطاني) الذي يهدف للهيمنة والسيطرة على الوطن العربي. وليس صراعا منفرداً بين الصهاينة والفلسطينيين، لأنه يرتبط بوجود الأمة”.
وأضاف “إن مشروع كيري يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وهذا حكماً يستهدف إفشال المشروع النهضوي العربي، وهذا ما يجب أن نفهمه، مما يعني أن المواجهة يجب أن تكون عربية”.
وأوضح ذياب أن جولات كيري كانت تستهدف دفع الطرفين الفلسطيني والصهيوني للعودة للمفاوضات، ونجح بعد الجولة السادسة وتم العودة للتفاوض دون قيد أو شرط مما شكل باكورة التنازل الفلسطيني.
وتابع إن أهم استهدافات مشروع كيري هو السعي لتثبيت الكيان الصهيوني الذي يعتبر جزءً لا يتجزأ من المشروع الاستعماري الغربي، ومن ثم قبوله في الواقع العربي ولا يبقى جسماً غريباً في الجسد العربي، ودفع العرب للتنازل التدريجي في النظرة للصراع، ودفع الفلسطينيين لقبول التوطين في مراحل مختلفة.
ونوه الى أن الحل المقدم الآن هو نفس الحل الذي قدمه كلينتون مع ياسر عرفات عام 2002، ويستهدف القفز عن جوهر الصراع (حق العودة) واعتماد حل مشكلة اللاجئين بالتوطين أو السماح لهم بالهجرة لأماكن أخرى، وتكريس يهودية الدولة، وهذا يعني الاعتراف بأنها دولة لليهود، مما يعني أن الفلسطينيين أقلية، ومهددين بخطر التهجير أو فقدان حقوقهم.
وقال “الأمر الذي يعني تلقائياً اسقاط حق العودة، إضافة لتهويد القدس، وعدم إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية لأن الاستيطان قطع أوصال الضفة الغربية من خلال الكتل الاستيطانية الكبيرة، ولم يبقى شئ من مساحة الضفة للدولة الفلسطينية الموعودة في إطار التضليل الذي تمارسه الإدارة الامريكية، ولذلك نحن نجد أنفسنا أمام تصفية للقضية الفلسطينية”.
وأضاف ” علينا على المستوى الوطني الابتعاد عن الغوص في الجزئيات ( أبناء الاردنيات والتجنيس) لأن المدخل لحماية الأردن وحقوق الفلسطينيين هو وقوف الأردن إلى جانب الحقوق الفلسطينية ومعرفة الجماهير أن عدوها الحقيقي هو الكيان الصهيوني”.
ونوه الى إن أحد أهم المخاطر التي تحملها الخطة هو حرف الصراع عن اتجاهه الرئيسي مع الكيان الصهيوني إلى صراع طائفي (سني شيعي) بحيث يتم إعادة بناء الدول العربية على أساس إثني، وإلهاء الشعوب العربية بقضايا أخرى للابتعاد عن القضية الجوهرية.
ونبه ذياب من الدور الوظيفي للأردن، أي الدور السياسي بمعنى تسهيل الرؤية الاستعمارية الغربية، ورؤية الادارة الامريكية أنه جاء الوقت الآن للقيام بما هو مطلوب منه وهو المساهمة في مسألة التوطين.

