اتهامات الروسان لاعضاء المحكمة الدستورية !
اتهامات خطيرة اطلقتها النائب السابق ناريمان الروسان بحق عضوين من اعضاء المحكمة الدستورية ، وقالت صراحة :”هناك عضوين في المحكمة الدستورية فاسدان ” .
لا يمكن ان تمر هذه الاتهامات مرور الكرام ، لانها اطلقت من عضو سابق في مجلس النواب ، وبالتالي يفترض ان تكون تصريحاته مسؤولة ، وهذا الامر يحتاج اليوم الى متابعة من كافة الجهات الرسمية حتى يتسنى لها تحقيق العدالة.
العدالة المنشودة في هذا الامر يختص بحماية اهم مؤسسة قضائية في الدولة ، وهي المحكمة الدستورية التي كانت وليدة التعديلات الدستورية الاخيرة ، وهي مخاض عملية اصلاح ، معنية بالارتقاء بالعملية القضائية وحامية لعرين الدستور ، فلا يجوز ان يشوبها شائبة .
اتهامات الروسان يجب ان تؤخذ محمل الجد من الاجهزة الرسمية ، ويجب ان يكون هناك متابعة لتلك الاتهامات ، من المفترض ان يكون هناك تحرك رسمي تجاه التحقيق مع الروسان ومساءلتها عن صحة اقواله ، والحصول منها على الادلة التي تؤكد اتهاماته ، حينها يتوجب ان يكون هناك تصحيح فوري للاعوجاج الذي اصاب البنية الهيكلية للمحكمة الدستورية ان صحت الاتهامات ، واثبتت النائب السابق سلامة اتهاماتها ودعمتها بالوثائق والادلة .
في المقابل التحرك الرسمي مفيد لحماية المحكمة الدستورية من الاتهامات الزائفة ، فاذا لم تثبت النائب الروسان اتهاماتها بحق اعلى هيئة قانونية في البلاد ، ولم تقدم الادلة الكافية على ادعاءاتها بحق عضوين في المحكمة الدستورية ، وثبت ان ما تدعيه هو افتراء واغتيال للشخصيات الوطنية ، ولها مصالح خاصة من تلك الاتهامات حينها يجب محاكمتها لانها اغتالت الوطن قبل ان تغتال المحكمة الدستورية ،وخانت القسم .
سكوت الاجهزة الرسمية مثير للجدل ، وغير مقبول في هذا الظرف تحديدا ، البعض يرى ان السكوت علامة رضا واستسلام لاتهامات النائب السابق بحق اعضاء المحكمة الدستورية ، والبعض الاخر يرون فيه ضعفا رسميا في التصدي للاعمال التي تؤثر على هيبة الدولة ومنها اتهام اجهزتها واعضائها بالفساد دون دليل .
البعض يرى ان الاجهزة الرسمية غير مبالية بكل ما يمس هيبة الدولة ورجالتها ، للاسف السكوت عن تصريحات النائب السابق الروسان جريمة بحق الوطني اكبر من الاتهامات ذاتها.
[email protected]
[email protected]

