صحيفة الكترونية اردنية شاملة

حزبيون: الاصلاح منظومة شاملة

0

لا تبتعد قوانين الإنتخاب والأحزاب عن مطالب الحراكيين. هي في الحقيقة في صلب مطالبهم الاصلاحية، وإن كانوا يرون في المسألة منظومة متكاملة ومناخ عام وسياقات متتابعة يدعم بعضها بعضا.

الاصلاحيون بذلك يقصدون قوانين جامعة مثل انتخاب، وأحزاب، ومطبوعات ونشر، ومن أين لك هذا، وسلسلة القوانين الاقتصادية وعلى رأسها الضريبة، إضافة لقوانين مكافحة الفساد والعقوبات والحريات..”.

مناخات داعمة

هذا ما ظهر في تعقيبات الحزبيين في شأن إعلان الحكومة عن دراستها لتقديم مشروعي قانون أحزاب وانتخاب إلى مجلس النواب.

جميعهم توافقوا على ضرورة “أسبقية توفير مناخ شامل للإصلاح يقوم على منظومة متكاملة تدعم بعضها بعضا”.

وعلى حد تعبير نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد، “فانه رغم اهمية قانون الانتخاب لكنه بمعزل عن مسار الاصلاح الشامل لا يعني شيئا”.

ويأتي موقف الجماعة عقب تصريحات الحكومة انها شرعت في دراسة عدة اشكال ونماذج لمشروع قانون الانتخاب الجديد مع الاخذ بعين الاعتبار جميع المقترحات التي قدمتها الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني للحكومة.

غير جادة

تصريحات الحكومة جعلت أمين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب يستذكر تجربته في عضوية لجنة الحوار الوطني حيث كان يجلس على مقاعد الحزبيين.

يقول: “الحكومات غير جادة في التعامل مع مشاريع القوانين”، مشيرا الى “ان الوصول للاصلاح الشامل ممكن، لكن ما لم يكون الامر مبتورا عن المناخ العام”.

لهذا يدعو ذياب الى تعديل قانون الانتخاب وفق مخرجات لجنة الحوار الوطني التي اعتمدت على النظام المختلط، على ان يقع ذلك في سياق منظومة قوانين ترتكز عليها عملية الاصلاح.

ويلخص بني ارشيد موقف الحزبيين بالقول: “المطلوب إرادة سياسية جادة وأن يخضع مشروع قانون الانتخاب إلى حوار وطني تجمع عليه مختلف القوى السياسية”.

لجنة الحوار

وسبق وأوصت لجنة الحوار الوطني، المتعلقة بالنظام الانتخابي التي ترأسها رئيس مجلس الأعيان الاسبق طاهر المصري باعتماد النظام الانتخابي المختلط، الذي يجمع بين القائمة النسبية المفتوحة على مستوى الوطن، وأخرى نسبية على مستوى المحافظة، لكن لم يؤخذ بهذه التوصية في قانون الانتخاب الحالي، حيث تم استبدال القائمة النسبية المفتوحة على مستوى الوطن، بقائمة وطنية مغلقة بسبعة وعشرين مقعدا من أصل 150 مقعدا.

تسعة نماذج

وكان وزير التنمية السياسية والبرلمانية الدكتور خالد كلالدة صرح في وقت سابق ل “المقر” ان لجنة فنية شكلتها الحكومة تدرس حاليا تسعة نماذج لقانون الانتخاب.

وقال: من بين هذه النماذج نظام الاغلبية والنموذج الذي قدمته لجنة الحوار الوطني والقائمة، وغيرها من النماذج التي تقوم اللجنة الفنية بدراستها مع مراعاة الاقتراحات التي كانت قد قدمتها الاحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني لشكل مشروع قانون الانتخاب.

لم تدخل المملكة بعد في ماكينة الاصلاحات الشاملة والحقيقية.. هذا ما تقوله فئة طبقة سياسية، أما الطبقة السياسية الحاكمة فإنها ترى أن ما جرى جيد، وأنه يخضع لسياقات التدّرج، بينما يعترف الكثيرون أنه ما لم تقع متغيرات حادة في المنطقة تقنع صانع القرار بضرورة التغيير الحقيقي، فإن الإصلاح المنشود سيبقى حبرا على ورق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.