صحيفة الكترونية اردنية شاملة

‘غور الأردن’.. أحدث عقبة على طريق السلام

0

في الوقت الذي يستعد فيه وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، لجولة جديدة من المباحثات مع الفلسطينيين والإسرائيليين، سعياً إلى اتفاق يسمح باستئناف مفاوضات السلام، ظهرت “عقبة” جديدة لتعترض المسار السلمي.

تتمثل هذه العقبة في مشروع القانون، الذي أقرته حكومة بنيامين نتنياهو، في وقت سابق الأحد، بضم “غور الأردن”، وفرض القانون الإسرائيلي على المنطقة التي تشكل حوالي ربع مساحة الضفة الغربية، وسط اعتراضات من الجانب الفلسطيني، وانتقادات عربية واسعة.

وبينما وافق ثمانية وزراء بالحكومة الإسرائيلية على مشروع القانون، فقد أبدى ثلاثة وزراء اعتراضهم على القانون، منهم وزير المالية، يائير لابيد، ووزيرة العدل، تسيبي ليفني، حيث أكدا أنه “سيضر بسير المفاوضات السياسية، كما يؤثر سلباً على الصورة العامة لإسرائيل.”

ويدعو مشروع القانون، الذى قدم بمبادرة من عضو الكنيست عن كتلة “الليكود”، ميري ريغيف، إلى ضم كافة مستوطنات غور الأردن، والطرق المؤدية لها، إلى إسرائيل، وهو الأمر الذي يعتبره الفلسطينيون يتناقض مع الاقتراح الأمريكي للترتيبات الأمنية في إطار مفاوضات السلام.

وقوبل القرار الإسرائيلي بانتقادات واسعة من قبل جامعة الدول العربية، حيث وصفه الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير محمد صبيح، بأنه “يُعد باطلاً، ولاغياً، وجريمة ضد الإنسانية، ويهدف إلى إفشال كل الجهود الأمريكية والدولية لتحقيق تسوية عادلة وشاملة.”

وفي أعقاب تمرير مشروع القانون، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر حكومية قولها إن وزير الداخلية، جدعون ساعر، سيقوم خلال اليومين القادمين، بافتتاح أحد الأحياء الاستيطانية الجديدة في مستوطنة “جيتيت”، في احتفال يُقام تحت شعار “غور الأردن لإسرائيل.”

في المقابل، أعلنت السلطة الفلسطينية عن قرارها بعقد جلستها الأسبوعية الثلاثاء، في منطقة “غور الأردن”، احتجاجاً على قرار “اللجنة الوزارية لشؤون التشريع” بالحكومة الإسرائيلية، دعم مشروع قانون يقضي بتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات في المنطقة.

من جانبه، أعاد رئيس الحكومة الإسرائيلية التأكيد على أنه لن يتم توقيع أي اتفاق مع الجانب الفلسطيني “ما لم يتم ضمان المصالح الحيوية لدولة إسرائيل، بما فيها ضمان الاستيطان، وقضية الأمن، ومسالة تجريد الدولة الفلسطينية من السلاح”، بحسب قوله.

وقال نتنياهو إن “دولة إسرائيل ترى مصلحة استراتيجية في إجراء المفاوضات السياسية، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع بين الطرفين”، إلا أنه أكد أنه “لن يكون من الممكن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، إذا لم يتخل الفلسطينيون عن حق العودة، ولم يعترفوا بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي.”

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن نتنياهو جدد تعهداته، خلال جلسة كتلة الليكود البرلمانية عصر الاثنين، بطرح أي اتفاق مستقبلي على الشعب في إسرائيل، لإقراره من خلال استفتاء عام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.