بانوراما الأحداث السياسية العربية في 2013
شهد العام 2013 العديد من الأحداث التي هزت العالم العربي، صحيفة “المقر” بدورها رصدت تلك الأحداث وأبرز المحطات التي شكلت علامة فارقة في هذا العام.
بداية من مصر غير المستقرة لغاية اللحظة، حيث أن من أبرز ما شهده الشارع المصري انتخاب الرئيس المعزول محمد مرسي خلفا للرئيس المخلوع حسني مبارك، وما أن استلم سلطاته الدستورية إلا أن الشارع المصري كان ولا يزال منقسما بين مؤيد ومعارض لحكم جماعة الإخوان، الأمر الذي أدى إلى الإطاحة بالرئيس مرسي وحبسه بتهمتين هما التخابر مع حماس وهروبه من السجن.
ولم ينس العرب والعالم أن الاحتلال الاسرائيلي لأراضي فلسطين له الدور الأكبر في التوتر الذي تشهده المنطقة، حيث قامت سلطات الاحتلال بانتهاك حرمة المسجد الأقصى، وممارسة شعائر دينية يهودية عنصرية داخل أسوار المسجد، ومنعت الفلسطينيين من الصلاة بداخله، فضلا عن الانتهاكات التي مارستها قطعان المستوطنين. أيضا رصدت “المقر” استمرار الاحتلال الصهيوني ببناء المستوطنات في مدينة القدس ومعظم مدن الضفة الغربية في انتهاك صارخ لاتفاقيات السلام الموقعة مع الفلسطينيين والقرارات الدولية والأممية الصادرة بهذا الشأن.
وبالانتقال إلى الشأن السوري فلم تشهد الحرب السورية أي مؤشرات إيجابية لحل الصراع الداخلي، حيث استمر شلال الدم بحصد آلاف الأرواح يوميا، فيما استمر العمل السياسي بمراوحة مكانه إذ استمرت المحاولات لعقد مؤتمر “جنيف 2” والبناء على ما تم إقراره في “جنيف 1” الذي عقد في العام 2012، إلا أن الخلافات حول حضور ممثلي المعارضة والنظام السوري والتي أدت إلى عدم انعقاده لغاية الآن. وشهدت الأزمة السورية تحولا هاما بعد قصف الغوطة الشرقية بأسلحة كيماوية، وجدلا أثير حول المسؤول عن هذه العملية التي حصدت مئات الأرواح، الأمر الذي أثار غضبا دوليا وأدى بالنظام السوري بالموافقة على تدمير ترسانته النووية.
ولم تفلت لبنان من التوتر الذي تعيشه المنطقة العربية، حيث رصدت “المقر” حالة الاضطراب والتوتر السياسي، ابتداءا من عدم الاتفاق على تشكيل حكومة منذ شهر آذار الماضي عقب استقالة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بسبب خلاف حاد داخل مجلس الوزراء على استحقاق الانتخابات النيايبة المقبلة وتعيينات امنية. بالاضافة إلى استمرار عمليات الاغتيال التي طالت شخصيات مهمة في حزب الله وشخصيات سنية كبيرة، كما شهدت لبنان اشتعالا للمعارك الطائفية في جبل المحسن وطرابلس، راح ضحيتها عشرات الأبرياء، معيدة للأذهان المعارك التي كانت تنشب إبان الحرب الأهلية منذرة بعودة لبنان إلى حالة عدم الاستقرار التي سادت لأكثر من 15 عاما.
أما السعودية التي فاجئت الأمم المتحدة بقرار خارجيتها رفض عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن، مبررة ذلك بأنها ترى بأسلوب وآليات العمل وازدواجية المعايير في المجلس تحول دون قيامه بأداء واجباته وتحمل مسؤولياته تجاه حفظ الأمن والسلم العالميين على النحو المطلوب.
وأخيرا انحسار امتداد الربيع العربي في الدول العربية، الذي بدأت شعلته في تونس لتمتد إلى ليبيا فاليمن ثم مصر وآخره سوريا، إلا أن آثاره لا تزال تشكل عقما في هدوء واستقرار المنطقة العربية.

