مورينيو يحل ضيفا ثقيلا على فينجر
يترقب جمهور وعشاق كرة القدم العالمية، الموقعة المرتقبة التي سيستضيف خلالها آرسنال جاره اللندني تشلسي الاثنين على استاد الإمارات في قمة المرحلة السابعة عشرة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم.
وتأتي المواجهة القادمة والفريقان يمران بمرحلة شديدة الصعوبة نتيجة تراجع نتائجهما في الفترة الأخيرة، خاصة آرسنال المتقهقر إلى المركز الثالث برصيد 35 نقطة عقب فوز ليفربول بالأمس على كارديف سيتي 3-1 ومانشستر سيتي خارج ملعبه على فولهام 2-4.
وفقد أرسنال خمس نقاط كاملة من آخر مواجهتين بتعادله على ملعبه أمام إيفرتون المتألق في المرحلة الخامسة عشرة (1-1)، ثم خسارته المدوية على ملعب الاتحاد من غريمه مانشستر سيتي الأسبوع الماضي (3-6)، إضافة إلى ذلك فقد اختتم المدفعجية مشاركتهم في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال أوروبا على أسوأ ما يكون بخسارتهم خارج ملعبهم من نابولي الإيطالي بهدفين نظيفين وهي الخسارة التي كلفت الفريق الإنكليزي صدارة المجموعة السادسة وجعلت مستقبله في البطولة الأوروبية الأم في مهب الريح بعد أن وضعته القرعة في مواجهة بايرن ميونيخ حامل لقب البطولة.
على الجانب الآخر فإن تشلسي هو الآخر لا يبدو في أفضل حالاته، فنتائج “البلوز” متذبذبة بشكل واضح في الفترة الأخيرة، إذ خسر الفريق من ستوك سيتي في المرحلة قبل الماضية (2-3) قبل أن يقتنص فوزاً صعباً من كريستال بالاس الثامن عشر بهدفين مقابل هدف في الجولة السادسة عشر، ثم يعاود الخسارة (2-1) من سندرلاند المتراجع بشدة في الدوري وصاحب المركز الأخير (1-2) وذلك في ربع نهائي كأس الرابطة، فخسر بالتالي البرتغالي المثير للجدل جوزيه مورينيو أول بطولاته مع تشلسي هذا الموسم، علماً بأن البلوز سيواجهون خارج ملعبهم ديربي كاونتي في مطلع العام الجديد في إطار دور ال32 من كأس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم.
صدارة أرسنال على المحك
لم يستطع لاعبو الأرسنال مواصلة التألق والحفاظ على فارق النقاط الخمس مع أقرب منافسيه، حيث تلقى الفريق الأسبوع الماضي الخسارة الثالثة له هذا الموسم مقابل 11 انتصار وتعادلين، وبعد أن كان دفاع الفريق هو الأقوى في المسابقة، استقبلت شباكه ستة أهداف دفعة واحدة في الأسبوع الماضي فوصلت الحصيلة في مرماه منذ انطلاق الموسم الحالي 17 هدفاً متراجعاً خلف إيفرتون وساوثهامبتون وكلاهما استقبلت شباكه حتى الآن 15 هدفاً فقط.
ويؤدي دفاع أرسنال بشكل جيد على ملعبه إذ لم تستقبل شباكه في ملعب الإمارات سوى ستة أهداف فقط، ويعتمد آرسين فنغر بشكل أساسي في العمق الدفاعي على الثنائي الألماني ميرتساكر الذي أحرز هدفين مع المدفعجية هاذا الموسم والفرنسي كوسيلني أحد أكثر اللاعبين خوضاً للمباريات هذا الموسم (15 مباراة) على الرغم من أخطاءه وهفواته القاتلة في بعض المباريات، وبحسب التقارير الصحفية سيغيب كوسيلني عن لقاء تشلسي عقب إصابته بجرح قطعي خلال مواجهة مانشستر سيتي، ويتوقع أن يدفع فينغر بالدولي البلجيكي توماس فيرمايلين الذي خاض أربعة مباريات فقط مع الأرسنال هذا الموسم، كما سيغيب عن صفوف الفريق أيضاً لاعب الوسط الدولي جاك ويلشيرالذي عاقبه الاتحاد الإنكليزي بالإيقاف مبارتين عقب الإشارات غير اللائقة التي وجهها إلى جماهير مانشستر سيتي خلال مواجهة أرسنال الأخيرة.
على الصعيد الهجومي سجل المدفعجية 33 هدفاً حتى الآن منهم 16 هدفاً على ملعبهم، وحقق الفريق نتائج متميزة على أرضه وبين جمهوره إذ فاز على ملاحقه ليفربول بهدفين دون رد وعلى توتنهام (1-0) وعلى ساوثهامبتون بهدفين دون رد وبالنتيجة ذاتها على نمور هال، فيما اكتسح نوريتش سيتي (4-1) وتغلب على ستوك بثلاثة أهداف مقابل هدف، أما نتائج الفريق السلبية في معقله فاقتصرت على التعادل (1-1) مع إيفرتون المرحلة قبل الماضية، والسقوط أمام أستون فيلا في افتتاح مباريات المسابقة (1-3).
ويتميز أداء الفريق بالتوازن الشديد في ملعب الإمارات، إذ سجل لاعبوه ثمانية أهداف في الشوط الأول ومثلها في الشوط الثاني، فيما استقبلت شباكه في الإمارات هدفين في الشوط الأول، وأربعة في الشوط الثاني، ويعد المهاجم الفرنسي أوليفييه جيرو وصانع الألعاب الألماني مسعود أوزيل هما أفضل لاعبي الأرسنال على ملعبهم حيث أحرز كل منهما أربعة أهداف ويأتي بعدهما الويلزي أرون رامسي بتسجيله ثلاثة أهداف، والأخير بشكل عام هو هداف الفريق حتى الآن في الدوري بإحرازه 8 أهداف.
البحث عن شخصية تشلسي
يبدو البرتغالي المحنك مورينيو الملقب بالـ ” سبيشال وان ” وكأنه لازال يبحث عن شخصية تشلسي الحقيقية منذ عودته لقيادة الفريق في حزيران/يونيو الماضي، فالفريق الذي خاض 16 مباراة في الدوري حتى الآن، فاز في عشر وتعادل في ثلاث وخسر مثلها وله 32 هدفاً وعليه 18، يتفاوت مستوى أدائه من مباراة لأخرى بل أن منحنى أدائه يتذبذب صعوداً وهبوطاً خلال المباراة الواحدة، ونتج عن ذلك أن أقصى عدد من الانتصارات المتتالية حققه الفريق كان ثلاث مباريات وتحقق مرتين المرة الأولى كانت عندما تغلب على نوريتش سيتي (3-1) ثم تغلب على كارديف سيتي (4-1) ثم فاز على مانشستر سيتي (2-1) في المراحل (7 – 8 – 9) ثم أعقب ذلك خسارة كتيبة مورينيو لخمس نقاط دفعة واحدة بالخسارة أمام نيوكاسل يونايتد (2-0) والتعادل مع ويست بروميتش (2-2)، ثم حقق الفريق الفوز في ثلاث مباريات متتالية على ويست هام (3-0) ثم على ساوثهامبتون (3-1) وأخيراً على سندرلاند بصعبة شديدة (4-3) في المراحل (12-13-14)، قبل أن يعود ويسقط مجدداً أمام ستوك سيتي (3-2).
واللافت أن تذبذب المستوى انعكس بشكل خاص على أداء البلوز خارج ملعبهم فالفريق خاض خارج معقله حتى الآن 8 مباريات فاز في ثلاث فقط وخسر في ثلاث وتعادل في مواجهتين، وسجل خارج الديار 13 هدفاً فيما سجلت الفرق المستضيفة في شباكه 11 هدفاً منهم 4 في الشوط الأول وسبعة في الشوط الثاني وهو ما يعطي انطباعاً أن تشلسي لو سار بنفس الوتيرة فسيعاني في ملعب الإمارات.
مورينيو يكتسح فينغر
يمثل لقاء سهرة الاثنين بين أرسنال وتشلسي فرصة سانحة لفينغر حتى يتخلص مما يكاد أن يعرف بـ “عقدة مورنيو” فالمدرب الفرنسي البالغ من العمر 64 عاماً فشل حتى الآن في تحقيق الفوز في أي مواجهة على الـ” سبيشال وان”، إذ خاض المدربان تسع مواجهات وجهاً لوجه بداية من الثاني عشر من كانون الأول/ديسمبر عام 2004 إبان الولاية الأولى لمورينيو مع تشلسي، حيث فاز مورينيو في خمس مواجهات وتعادل المدربان في أربع، وكانت آخر مواجهة بين المدربين الكبيرين يوم الأحد السادس من أيار/مايو عام 2007، في الأسبوع 37 من الدوري الإنكليزي وانتهى اللقاء بالتعادل بين تشلسي وأرسنال (1-1).
وخطف تشلسي 23 فوزاً من معقل الأرسنال في تاريخ مواجهتهما فيما انتزع الأرسنال على ملعبه 36 فوزاً من البلوز ، وآخر فوز لتشلسي على الأرسنال في ملعب الإمارات كان في إطار كأس الرابطة (0-2) في التاسع والعشرين كم تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فيما كانت آخر مرة يهزم فيها أرسنال ضيفه تشلسي على ملعب الإمارات في السابع والعشرين من كانون الأول / ديسمبر عام 2010 وانتهت المواجهة بفوز المدفعجية (3-1).

