أعلنت مؤسسة IDC العالمية للأبحاث اليوم عن توقعاتها السنوية للعام 2014 في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات. وأبرزت التوقعات العوامل المستمرة التي تحدد التوجه في المنطقة بشأن تطور قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، حيث يتوقع الخبراء أن يحدث التأثير المتعاقب لهذه العوامل تغييراً في عدد من القطاعات، مثل القطاع الحكومي والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والقطاع المالي.
وبحسب تقرير نشرته زاوية رويترز وقال جويتي لالشانداني، نائب رئيس المجموعة والمدير العام الإقليمي لشركة IDC الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا: “ستحتاج المنشآت في عام 2014 للتكيف بشكل متزايد مع استمرار تأثيرات المنصة الثالثة في إعاقة الصناعات في المنطقة وتشكيل تحدٍ لها. إننا نتوقع أن يوظف كبار اللاعبين هنا استثمارات كبيرة بغرض تطوير بنيتهم التحتية ليتمكنوا من ترقية قدراتهم الخاصة بالحوسبة السحابية والبيانات الكبيرة، ومن هذا المنطلق ستزداد أهمية تأمين البيانات عن أي وقت مضى.”
وتشمل توقعات IDC لعام 2014 التي قدمها لالشانداني في مؤتمر صحفي، ما يلي:
1- ستكون منطقة الشرق الأوسط بين أسرع أسواق تقنية المعلومات نمواً في العالم، حيث سيتجاوز الإنفاق على منتجات وخدمات تقنية المعلومات في المنطقة 32 مليار دولار في عام 2014، بنمو يبلغ 7.3% مقارنة بالعام 2013.ويتوقع أن يكون المستهلكون والقطاع العام والاتصالات والخدمات المالية من أكثر القطاعات إنفاقاً على تقنية المعلومات، حيث سيساهمون بما يقرب من 74% من إجمالي الإنفاق في عام 2014 بمنطقة الشرق الأوسط. وكذلك ستستمر الاستثمارات الحكومية الرامية إلى تطوير الخدمات الحكومية والتعليم والرعاية الصحية في لعب دور رئيسي بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
2- سيؤدي إطلاق دبي كمدينة ذكية إلى تسريع مبادرات المدن الذكية بدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى – حظيت مبادرات المدن الذكية بزخم خلال السنوات الأخيرة بمنطقة الخليج، حيث أعلنت ثلاث دول عن مشاريع لمدن ذكية في المستقبل، وهي تحديداً ست مدن اقتصادية في السعودية، وثلاثة مشاريع في قطر – لوسيل مدينة مستدامة وذكية وجزيرة لؤلؤة قطر ومدينة الطاقة القطرية – ومشروعان في الإمارات – مدينة مصدر في أبوظبي والمدينة الذكية دبي. وتتوقع IDC أن يرتفع إجمالي الانفاق على اتصالات بين الأجهزة (M2M) بدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 19% في عام2014 ليصل إلى224 مليون دولار.
3- الاستراتيجيات”متعددة القنوات” ستقود انتشار واستخدام الخدمات الموجهة للمواطن/المقيم بدول مجلس التعاون الخليجي: “الأجهزة المتنقلة” سيكون لها دور حاسم – تتوقع IDC أن تؤدي الاستراتيجيات والخطط الحكومية الرامية إلى تغيير قنوات التعاملات إلى زيادة التفضيل لتعاملات الخدمات الالكترونية التي تتم بشكل شخصي، وستصبح الأجهزة المتنقلة بشكل متزايد عامل رئيسي في تعزيز هذه التعاملات. وقد حدث تطور كبير في دول مثل البحرين والسعودية والإمارات وقطر في مجالات الأتمتة وتوفير الخدمات الحكومية عبر الإنترنت. ونتيجة لذلك سيكون لزيادة تركيز القطاع الحكومي بدول المجلس المتوقع على التنقلية أثر إيجابي على الإنفاق على تقنية المعلومات والاتصالات.
4- الحكومات ستركز على تعزيز أمن المعلومات الخاص بأصولها من المعلومات الوطنية، وتوسيع الهيئات الموكلة بمراقبة وحماية الجبهة الوطنية للتصدي للهجمات الالكترونية – أصبح الشرق الأوسط منطقة حرب الإلكترونية ساخنة، حيث يتضح ذلك من المعلومات عن الهجمات الإلكترونية على البيانات الخاصة بقطاع الطاقة والقطاع الحكومي، والهجمات المستمرة على البنوك ومؤسسات الخدمات المالية.وتتوقع IDC أن تقوم حكومات دول الخليج في عام 2014 بوضع أو تعزيز سياسات وخطط وطنية خاصة بأمن تقنية المعلومات، وتطبيق هذه السياسات والخطط عبر هيئات وطنية، بحيث تمارس هذه الهيئات عملية تنسيق الأنشطة عبر عدد من الجهات التي من بينها القوات المسلحة.
5- الرؤساء التنفيذيون لتقنية المعلومات سيتحولون إلى اسلوب “التنقلية أولاً” عند نشر تقنية المعلومات – أصبح مفهوم “التنقلية أولاً” مألوفاً بشكل أكبر بين الرؤساء التنفيذيين لتقنية المعلومات بمنطقة الشرق الأوسط، ويتوقع أن تعمل المنشآت على مدى الاثني عشر شهراً القادمة على تسريع التحول في أنظمة تقنية المعلومات من أجل دمج الحلول المتنقلة ووضع سياسات “أحضر جهازك الخاص إلى مكان العمل” واتخاذ إجراءات لمواجهة مخاوف أمن المعلومات ذات الصلة. وستتطلع بعض المنشآت كذلك للابتكار انطلاقاً من التنقلية، وستستخدم التنقلية من أجل تعزيز التجربة التي يحصل عليها العميل. وإلى جانب ذلك فإننا نتوقع أن ترتبط التنقلية بشكل متزايد بالعناصر الناشئة في تقنية المعلومات، وهي الحوسبة السحابية وتحليل البيانات والأعمال الاجتماعية، وبالتالي فإنها ستجعل الأعمال أكثر نشاطاً وكفاءة وفعالية.
6- خيارات الشاشات الصغيرة والتكلفة المنخفضة، والنمو السريع في الطلب من قبل القطاعات التجارية ستشكل بناء الأجهزة اللوحية – ستشهد الأجهزة اللوحية ذات الشاشات الأصغر نمواً في الطلب، ومن المتوقع أن تشكل 55% تقريباً من شحنات الأجهزة اللوحية بالمنطقة في عام 2014. وكذلك سيكون هناك نمو في قبول الأجهزة اللوحية منخفضة التكلفة التي تعمل على نظام أندرويد. ومن المتوقع إطلاق العديد من المبادرات واسعة النطاق في القطاع التعليمي بالمنطقة في المستقبل القريب، والتي تشمل استثمارات موجهة من قبل الحكومات في كل من مصر والإمارات وقطر.
7- “الذكاء التوقعي والتشغيلي” سيعزز تبني التحليلات المتقدمة: انتشار البيانات الكبيرة سينتقل من المرحلة “الاستكشافية” إلى المرحلة “الإنتاجية” – سيؤدي الطلب المتزايد على “الرؤية” المستخلصة من البيانات، وبخاصة من قبل المسؤولين المباشرين في الشركات، إلى دفع المنشآت لترقية تطبيق التقنيات التحليلية، والانطلاق إلى ما هو أبعد من أدوات الاستفسار والتقارير، للوصول إلى مستودعات البيانات وأدوات الرسوم التوضيحية للبيانات (Data Visualization).
8- سيتسارع قبول الحوسبة السحابية، بينما سيهيمن تبني الحوسبة السحابية الخاصة وبرامج وأمن المعلومات كخدمة (SaaS)، على خطط الاستثمار – من المتوقع في عام 2014 أن تبدأ بعض المنشآت في إدراك أن بمقدورها الحصول على مزايا أكبر من تطبيقات الحوسبة السحابية الخاصة المتكاملة، وهذا سيؤدي إلى نمو في عائدات الحوسبة السحابية الخاصة وكذلك سيؤثر بشكل غير مباشر على الإنفاق على الأجهزة والبرامج والخدمات، حيث سيتم تطوير البنى التحتية وبيئات التطبيقات كجزء من عمليات نشر الحوسبة السحابية الخاصة على نطاق واسع.
9- سيتسع النقص في المهارات مع ارتفاع الطلب على تقنيات المنصة الثالثة والنقص في الكوادر المؤهلة الوطنية – إن النقص في توفر المهارات الخاصة بتقنيات المنصة الثالثة، مثل التنقلية والتحليلات والحوسبة السحابية والتطبيقات الاجتماعية، وتمكين تقنيات مثل أمن تقنية المعلومات والحوسبة الافتراضية، سيؤدي إلى ضغوط هائلة على مقدمي خدمات تقنية المعلومات والمستخدمين النهائيين (المنشآت). وسيستمر الأجانب المقيمون في المنطقة في كونهم المصدر الرئيسي للكوادر المؤهلة، وذلك لأن توفر عاملين وطنيين في مجال تقنية المعلومات والاتصالات ما يزال منخفضاً نسبياً.
10- شركات الاتصالات ستعزز مجموعة خدمات تقنية المعلومات الحالية وتحولها إلى افتراضية، وستبني خدمات احترافية جديدة وقدرات برامج وأمن المعلومات كخدمة (SaaS) – ستستمر شركات الاتصالات في تطوير وتوسيع مجموعات خدمات تقنية المعلومات والاتصالات التي تقدمها، وذلك من خلال الدخول في شراكات مع المزودين من أجل الحصول على قدرات جديدة وتفعيل بيناتهم التحتية وشبكاتهم.

