صحيفة الكترونية اردنية شاملة

لا خبرات عالمية مختصة بالنووي الروسي

0


شككت جمعيات بيئة بما تقوله هيئة الطاقة النووية الاردنية بأن المشروع النووي سيعطي استقلالية للأردن ويقلل من الاعتماد على الخارج.
وقالت في بيان صدر عنها اليوم وصل نسخة منه للمقر وقع عليه مركز الدراسات الإستراتيجية للطاقة، وجمعية أصدقاء البيئة الأردنية وجمعية حفظ الطاقة واستدامة البيئة: إن اليورانيوم بحاجة الى تحويل وتخصيب وتصنيع لكي يصبح وقوداً نووياً صالحاً للاستخدام في المفاعل، وبأنه يجب إجراء كافة هذه الخدمات واستيراد الوقود النووي من دول أجنبية، مما يزيد التبعية والإعتماد على الخارج.
وتساءلت هذه الجمعيات ألن نقع في نفس الازمة الحالية بانقطاع الغاز المصري عندما ينقطع الوقود الروسي؟
لكن هذا لا شيء أمام مخاطر النووي الروسي. وعنه قالت هذه الجمعيات في بيانها انه لا يوجد خبرة تشغيلية للمفاعل الروسي في العالم. وقال مشروع بناء اول مفاعل من هذا النوع قد تم ايقافه في بلغاريا، وهناك مفاعل من نوع شبيه في الهند (V-412) بدأ بنائه عام 2002 ويتوقع ان يتم تشغيله أوائل العام المقبل … أي ان عملية بنائه استغرقت ما يقارب من 12 عاما، مما يجعل حسابات هيئة الطاقة النووية الاردنية خاطئة مرة اخرى بعد الوعود بتشغيل المحطة النووية عام 2015 ، و 2017، و2018، و2020 والان 2021 .
وكان البيان لاحظ انه “وبعد أقل من أسبوع من إعلان رئيس الوزراء عبدالله النسور بتاريخ (23/10/2013) ان “الأردن لن تتخذ أي قرار حول مشروعها النووي قبل نحو عامين من الآن” أطل علينا خالد طوقان ومعه ثلاثة وزراء الثلاثاء الماضي(28/10/2013) ليعلن “ان الاردن قرر اختيار العرض الروسي لعطاء بناء المفاعل النووي”.
ووصفت اتخاذ القرارات التي لازمت هذا البرنامج خلال السنوات الست الماضية، بالعبثية، وانها لم تتنافى مع المعايير الدولية والحقائق العلمية فحسب بل خالفت القوانين والانظمة الاردنية وتجاهلت اراء مجلس النواب والحكومة والشعب الاردني.
وأضافت ان قرار الحكومة الاردنية باستثمار 10 مليارات دولار في محطة توليد كهرباء نووية يتنافى مع إستراتجية الخصخصة التي قررت بموجبها بيع محطات توليد الكهرباء بثمنٍ بخس مع انها كانت ولازالت تحقق ارباح لحساب ماليكها من القطاع الخاص … أو ليس الأجدر ان تستثمر الاموال لاستعادة مقدرات البلد.
ووصف البيان “سياسات إدارة البرنامج النووي بالرعناء وقالت قد تسببت في هدر المال العام وانسحاب الشركات العالمية، وعزوف المستثمريين، وهجرة العلماء الاردنيين، وأستفزاز الشعب الاردني الذي قرر رفض المشروع برمته.
وقال إن مشروع المفاعل البحثي الذي وقعت الحكومة عقد لبنائه بتكلفة 130 مليون دولار، ارتفعت تكلفته هذا العام ليصبح 173 مليون دولار وسيصل الى 200مليون كما حذرنا من قبل. المشاريع النووية تقوم على الحقائق العلمية وأصحاب الخبرة والاختصاص وعلى استقطاب الكفائات الوطنية وليس استنزاف العقول المبدعة وتهجير العلماء، ومن المؤكد ان اي مشروع يتم بأيدي ملوثة بالتعاون والتنسيق والعمل مع اسرائيل لايمكن ان يصب في مصلحة الاردن ولا في استقلاليته، وسيكون مرفوضاً من الشعب الاردني.
ووصف ما تقوله الحكومة بأنها ستوفر الضمانات البيئية المطبقة عالميا وسيتم اجراء كافة الدراسات بكل شفافية وانه لن يتم اقرار المشروع الا بعد خضوعه الى قانون وانظمة البيئة حفاظا على صحة المواطنين وصحة البيئة” بالادعاء.
وقالت هذه الجمعيات في بيانها إن تجربة مشروع المفاعل البحثي في جامعه العلوم والتكنولوجيا تقول عكس ذلك حيث تم تنفيذ 50% من المشروع دون رخصة بناء، ودون دراسة للأثر البيئي، ودون موافقة المجتمع المحلي حسب متطلبات المعايير الدولية (IAEA NP-T-5.1) . بل تم طرد رئيس هيئة تنظيم العمل النووي بعد رفضه ترخيص المفاعل وتعيين شقيق مدير المشروع بدلأ منه حيث قام بأصدار أذن لبناء المفاعل.
وتساءلت اين النزاهة ومصلحة الوطن حين تمنح مكافئات للدكاترة والمسؤولين في الجامعه وتقدم رحلات سياحية لبعض افراد المجتمع المحلي اذا التزموا الصمت ووافقوا على المشروع.
وحول اشتراطات الجانب الروسي “أن يقدم الأردن التعهدات والضمانات المتعلقة بتوفير مصدر مستمر لمياه التبريد للمحطة النووية وتحديد موقع اقامة المحطة النووية وفتحه للبدء بالدراسات التفصيلية للموقع المقترح”، قالت الهيئة إنها نفس الشروط التي رفضت هيئة الطاقة النووية الاردنية الالتزام بها، رغم ان متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA G-3.1) تنص على اتمامها قبل دعوة العطاء، فبدونها تكون الحسابات والارقام نظرية سواء فيما يتعلق بتكلفة المحطة او معايير السلامة النووية.
ووفق البيان لا يوجد التزام مع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث مازال الاردن يفتقد الى التشريعات الناظمة للسلامة والعمل النووي بالرغم من ان قانون الامان والامن النووي لسنة 2007، ينص على ان يُصدر مجلس الوزراء الانظمة اللازمة لكل من “ترخيص المنشآت النووية، اختيار الموقع، أمان المفاعلات البحثية، ادارة النفايات المشعة، استخراج وتعدين المواد النووية،… الخ” الا انه وبعد مرور ست سنوات وعدة حكومات فشلت جميعها في اصدار اي من هذه الانظمه، وما زالت الاعمال النووية ومنها بناء مفاعل نووي في الرمثا تتم حسب اوامر احد المتنفذيين وليس سيادة القانون.
وتابع البيان: أما حول مشروع اليورانيوم الذي امضى رئيس الهيئة ست سنوات يؤكد فيها أن مخزون اليورانيوم لدينا يتجاوز 80 الف طن من افضل الخامات ذات التراكيز الجيدة وبكميات تجارية مجدية ستدعم الخزينة وتمول بناء المفاعلات النووية وستحل أزمة الطاقة في الاردن وسيبدأ الانتاج عام 2012، فاشار البيان الى ان حسابات العلماء الاردنيين التي بينت خطأ ارقام الهيئة ومعلوماتها المضللة قد تأكدت بعد انسحاب شركة اريفا من المشروع وانتهاء عام 2012 دون يورانيوم، الا تكفي هذه التجارب الفاشلة للبحث عن كفائات اردنية قادرة على تقديم حلول والوفاء بألتزاماتها ووعودها.
وتطرق الى تصريح الحكومة أن الكلفة الأجمالية للمحطة هي 10 مليار دولار وعنه طالبت الجمعيات الحكومة باعادة حسابتها من جهات مستقلة.
وقال إن مؤشرات الصناعة النووية تشير الى ان التكلفة المتوقعة ستكون بين 15-20 مليار دولار، وبأن المشاريع النووية تتطلب حساب الموقع والمياه وادارة الوقود المستهلك والنفايات النووية والتأمين ضد الغير وتفكيك المحطة وغيرها من الكلف التي يجب اضافتها، والتي تجعل من سعر بيع الكيلواط ساعة المعلن بخمسة قروش عام 2021 ضرباً من الخيال او التضليل المتعمد لتمرير مشروع غير مدروس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.