صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تباطؤ حاد في الاقتصاد

0

أعلنت دائرة الإحصاءات العامة عن أن الاقتصاد الوطني حقق نموا حقيقيا في سنة 2016 بنسبة 2 بالمائة، وهي تكاد تكون مماثلة لنسبة النمو التي تحققت في نفس الفترة من العام الماضي والتي كانت حينها 2.3 بالمائة.
نمو بنسبة 2 بالمائة يعني أن الاقتصاد ما يزال يترنح من تداعيات الأزمات التي تحيط بالعملية الإنتاجية في اقتصاده الذي يقبع تحت دين يناهز الـ 26 مليار دينار.
النمو الضعيف للاقتصاد يعني أن الحكومة ستواجه مأزقا في الوصول إلى النمو المستهدف في سنة 2017 والمقدر بحوالي 3 بالمائة، ورغم أنها نسب متواضعة نسبيا مقارنة عما كان يحققه الاقتصاد الوطني في السنوات الماضية قبل عام 2008، يبقى هناك تحديا كبيرا للوصول إلى النسب المستهدفة، فجميع المؤشرات السلبية ما تزال تحيط بالاقتصاد الوطني دون تغيير.
تعود أسباب النمو الضعيف للاقتصاد إلى جملة من الأسباب الرئيسية، فالصناعات الاستخراجية التي كانت تقود النمو في السنوات السابقة تراجعت بنسب كبيرة وصلت إلى أكثر من 50 بالمائة نتيجة لتراجع إنتاجها، إضافة إلى أن إغلاق الحدود العراقية والأوضاع في سورية ساهم بتراجع الصادرات الوطنية في مجملها بنسبة 6 بالمائة على أقل تقدير، وهذا يدلل على أن أرباح الشركات الصناعية تسير في اتجاه سلبي نتيجة ضعف التصدير.
إن تحقيق نسب نمو متدنية على هذا النحو في العام الماضي يعطي دلائل مهمة على أن الحكومة لم تقم بواجبها في الوصول إلى النسب المستهدفة من حيث فتح أسواق جديدة للصادرات الأردنية أو حتى المساهمة في إعادة هيكلة القطاعات الاقتصادية المتضررة من الاحداث المختلفة، على العكس كانت الاتفاقيات العمالية التي أبرمتها الشركات قسرا مع النقابات المختلفة عامل ضغط إضافي على الشركات وحملها أعباء مالية جديدة.
طبعا الحكومة تتحمل مسؤولية كبيرة في التراجع الاقتصادي بسبب عدم تنفيذها بند النفقات الرأسمالية المقدر في موازنة 2013 بحوالي 1.2 مليار دينار، على الرغم من توفر المخصصات المالية لتنفيذ تلك المشاريع، والتي عوّل عليها الكثير في تحريك الاقتصاد داخليا، وتحقيق حالة من الانتعاش نتيجة ضخ سيولة جديدة في الأسواق المحلية، فالمسوؤلية الرسمية تكمن في عدم وجود مشاريع ذات قيمة مضافة على الاقتصاد الوطني تساهم جليا في رفع نسب التشغيل والتوظيف ورفع الصادرات، فلا يعقل أن تضخ الحكومة أكثر من مليار دينار كمشاريع في السوق ولا تحدث أثرا في النمو.
للأسف كل الأموال التي ضخت في الاقتصاد سواء أكانت من الهبات والمنح الدولية أو من المنحة الخليجية أو القروض، جميعها لم تحدث أي فروقات تنموية أو حتى تساهم في النمو الاقتصادي.
[email protected]
salamah.darawi@maqar.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.