صحيفة الكترونية اردنية شاملة

182 تدبيرا مقيدا للتجارة العالمية خلال عام

0

أظهر أحدث رصد لمنظمة التجارة العالمية أن الدول الأعضاء في المنظمة قدمت 182 تدبيرا جديدا مقيدا للتجارة خلال الفترة بين منتصف تشرين الأول (أكتوبر) عام 2015 إلى منتصف تشرين الأول (أكتوبر) عام 2016، أو ما يزيد قليلا على 15 تدبيرا في الشهر في المتوسط العام.

وعلى الرغم من أن هذا الرقم يُمثّل انخفاضا مقارنة بمتوسط 20 تدبيرا في الشهر في عام 2015، إلا أن، روبرتو أزفيدو، المدير العام لمنظمة التجارة حذر من أن عدد التدابير الجديدة المقيدة للتجارة التي تم إدخالها “لا تزال تفرض إزعاجا عاليا” بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي، من جهة، وتنقيح منظمة التجارة نحو الأسفل تنبؤاتها حول التجارة العالمية، من جهة أخرى.

وقال الاستعراض السنوي للمنظمة حول التطورات في النظام التجاري الدولي: إن التحديات الاقتصادية العالمية “كانت ولا تزال مستمرة” في عام 2016، وأنها ما زالت تلقي بثقلها على التجارة الدولية”. وحث الاستعراض، الذي نوقش في جلسة “جهاز مراجعة السياسة التجارية” في التاسع من كانون الأول (ديسمبر) الجاري، الدول الأعضاء على العمل معا على مقاومة الضغوط الحمائية وضمان انتشار فوائد التجارة على نطاق واسع.

وتتوقع منظمة التجارة الآن حصول زيادة بنسبة 1.7 في المائة في حجم التجارة العالمية للبضائع في عام 2016، وهو رقم يقل عن توقعها السابق بحدود 2.8 في المائة. وإذا ما تحقق هذا التنبؤ المنقح، فإنه سيمثل أبطأ وتيرة في نمو التجارة والإنتاج منذ الأزمة المالية عام 2009، وأول انخفاض منذ 15 عاما في معدل نمو التجارة العالمية إلى نمو الناتج العالمي الإجمالي دون معدل 1 إلى 1.

ويكشف التقرير أن صادرات وواردات البلدان النامية سجلت انخفاضا حادا في الربع الأول من عام 2016 قبل انطلاق انتعاش جزئي في الربع الثاني، وتوقف نمو الصادرات والواردات من الاقتصادات المتقدمة، وتباطؤ النشاط الاقتصادي في أمريكا الشمالية. وخلال عام واحد، انخفض متوسط الصادرات والواردات خلال الربع الأول والربع الثاني بنسبة 0.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وكانت أوروبا الأسرع في نمو الاستيراد من أي منطقة في النصف الأول (نسبة 3 في المائة على أساس سنوي) بينما كانت أمريكا الجنوبية الأضعف (تدني نمو الاستيراد بنسبة 11.8 في المائة).

لكن مهما يكن، كان هناك تفاؤل في التقرير، إذ يقول: خفّت الآن المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين، علاوة على بدء أسعار المواد الخام الأساسية بالارتفاع بعد سلسلة طويلة من الانخفاضات.

وقال أزيفيدو في تقريره: “التدابير التقييدية التي تتخذها الدول في التجارة تبث القشعريرة في اﻷبدان، ولها آثار سلبية على التدفقات التجارية، وتسدد ضربة للنمو الاقتصادي، وإيجاد فرص العمل”. وقال: في إطار هذه الرؤية (سيناريو) الاقتصادية الصعبة، من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى، أن يعتمد أعضاء المنظمة السياسات التي تدعم التجارة من أجل أن تصل فوائدها إلى أكبر عدد ممكن من الناس.

ولاحظ التقرير أنه من بين 2978 تدبيرا مقيدا للتجارة تبنتها الدول الأعضاء منذ عام 2008، فإن 740 تدبيرا فقط قد أزيلت حتى منتصف تشرين الأول (أكتوبر) 2016، غير أن الرصيد الكلي للتدابير زاد بنسبة 17 في المائة تقريبا مقارنة بالرصد السنوي العام السابق، في حين بلغ العدد الإجمالي للتدابير التقييدية التي لا تزال في مكانها 2238 تقييدا.

وقال التقرير: إن المتوسط الشهري للتحقيقات التجارية التي أطلقتها الدول الأعضاء بهدف محاربة الإغراق سجلت أعلى معدل لها منذ عام 2009. كما أن المتوسط الشهري لإلغاء التحقيقات، أو انتهائها قبل أن تصل إلى الجهاز القضائي للمنظمة، سجل أدنى مستوى له منذ عام 2009.

وفي إطار التحقيقات التجارية المحاربة للإغراق، خلال الفترة بين أول تموز (يوليو) عام 2015 إلى نهاية حزيران (يونيو) عام 2016، أورد التقرير وقوع 267 تحقيقا، مقابل 238 خلال الفترة نفسها بين عامي 2014 و2015.

وكانت الهند البطلة في عدد تحقيقات الإغراق، إذ سجلت لوحدها 66 تحقيقا خلال الفترة بين أول تموز (يوليو) عام 2015 إلى نهاية حزيران (يونيو) عام 2016، مقارنة بـ 37 تحقيقا خلال الفترة نفسها بين عامي 2014 ـ 2015، ومجرد 25 تحقيقا خلال الفترة بين عامي 2013 ـ 2014. وجاءت الولايات المتحدة بعد الهند بمجموع 51 تحقيقا، ثم باكستان (21 تحقيقا)، وأستراليا (18)، والبرازيل (15)، والاتحاد الأوروبي وتايلاند (13 لكل منهما)، والصين (10).

من بين التحقيقات الـ 267، كان واحد منها التحقيق المشترك الذي أطلقته دول مجلس التعاون الخليجي الست ضد صادرات كوريا الجنوبية من البطاريات.

لكن الولايات المتحدة تصعد إلى المنصة الأولى في تحقيقات فرض الرسوم التعويضية بعد أن سجلت 24 تحقيقا من مجموع 36. وكانت هناك خمسة لأستراليا، واثنان لكل من كندا والاتحاد الأوروبي، وواحد لكل من باكستان، والهند، والصين.

ومن مجموع 20 إجراء يتعلق بالوقاية (يسمح للدول الأعضاء تقليص أو وقف وارداتها من منتج معين، أو إخضاعه لرسوم جمركية خلال فترة معينة في حالة عدم اعتراض أي دولة)، وظهرت السعودية بإجراء واحد فقط قدمته في حزيران (يونيو) الماضي نيابة عن الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، ويتعلق بمنتجات الحديد وسبائك الفولاذ غير المدلفن.

أما إجراءات مكافحة الإغراق خلال الفترة بين أول تموز (يوليو) عام 2015 إلى نهاية حزيران (يونيو) عام 2016، فقد طالت 47 في المائة منها المعادن وعلى رأسها الحديد والصلب، و14 في المائة المنتجات الكيمياوية، و8 في المائة المنسوجات، و7 في المائة البلاستيك، و5 في المائة الورق، و5 في المائة الحجر / الجص، و5 في المائة المكائن، و9 في المائة منتجات أخرى.

في الوقت نفسه، واصل أعضاء المنظمة اعتماد تدابير تيسير التجارة. فقد نفَّذ الأعضاء 216 تدبيرا جديدا من التدابير الرامية إلى تيسير التجارة خلال الفترة التي يستعرضها التقرير، أو ما يُعادل 18 تدبيرا كمعدل متوسط في الشهر، وهو رقم يتجاوز قليلا معدل الفترة بين الأعوام 2015-2009.

وشملت التدابير الميُسّرة للتجارة المسجلة بهذا التقرير التدابير الأولى على الواردات الأجنبية التي نُفذت في إطار الاتفاق الموسع لتقنية المعلومات.

وأسهمت في إعداد هذا التقرير المكون من 208 صفحات، نحو 60 دولة من بينها السعودية، ومصر، وقطر، وتركيا، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والهند، واليابان، والصين، والبرازيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.