زيدان يتفوق في أول اختبار كبير له هذا الموسم
حسم الفرنسي زين الدين زيدان واحدة من المباريات الكبرى التي ستواجهه كمدرب لفريق ريال مدريد، وعدل خطته بحثاً عن التوازن بعد الغيابات التي يعاني منها الفريق، ليحصل على درجة عالية في أول اختبار كبير يخوضه هذا الموسم في الليغا باللعب بإيسكو تحت رأس الحربة، كريستيانو رونالدو، حيث لم يعترض طريقه أحد.
وكان ديربي مدريد على ملعب فيسينتي كالديرون بمثابة اختبار صعب على زيدان، فأجبرت الغيابات التي تعرض لها الفريق الملكي مدربهم على اتخاذ قرارات مهمة، وأظهر شخصيته، إذ لم يُجبر القائد سيرجيو راموس على العودة قبل أن يتعافى من الإصابة، ووضع ثقته كاملة في البديل ناتشو فرنانديز.
وتمكن “زيزو” في هذه المبارة من الهرب من فخ منافسه سيميوني، الذي لم يستطع الهروب من مثيله على ملعب البرنابيو بعدما خلف رافائيل بينيتيز الموسم الماضي، في مباراة غابت فيها قوة الميرينغي على ملعبه.
وكان على المدرب الفرنسي أن يتخذ قراراً حاسما في أول زيارة له لملعب كالديرون، فكريم بنزيما لا يزال يتعافى من إصابته، لكن الدفع به منذ البداية كان يعني اللعب بخطة 4-3-3 التقليدية التي يعد مفتاح نجاحها المجهود الدفاعي الذي يبذله ثلاثي الهجوم، الذي لم يكن دائماً يضع هذه المهمة على رأس أولوياته.
كما أجبر غياب لاعبين أساسيين في خط الوسط وهما البرازيلي كاسيميرو والألماني توني كروس على خيار واحد هو الكرواتي ماتيو كوفاسيتش، الذي أخره زيدان بضعة خطوات عن مركزه المعتاد ليقوم بمهام لم يعتد على تنفيذها، لهذا كان يجب أن يكون هناك ضامن له وهو مواطنه لوكا مودريتش ليشكل اللاعبان ثنائي ارتكاز نجح في الاستحواذ دائماً على الكرة، ليسيطر الريال على منطقة الوسط التي تتحكم في نتائج مباريات الديربي.
وبذلك أمن اللاعبان، كوفاسيتش ومودريتش، بداية جيدة للهجمات المدريدية، وتولى إيسكو مهمة الاستحواذ على الكرة والتعاون مع زملائه في الابقاء على الاستحواذ، فأدرك زيدان أن المنطقة المريحة له هي صانع الألعاب الحر الحركة ويقود الهجوم، وعرف كيف يستغل هذا المركز لصالح فريقه.
وقرر زيزو سحب بنزيما لصالح الفريق كمجموعة، وذلك ليزيد فرص لاعبيه من السيطرة على وسط الملعب وفرض النظام عن طريق لوكاس فاسكيز على اليمين وغاريث بيل على اليسار، في مكانه الطبيعي، ونقل كريستيانو لمركز المهاجم الصريح، حيث أدى واحدة من أفضل مبارياته في هذا الموسم، الذي يعاني فيه رونالدو على غير العادة، حيث استغل فرصة قربه من مرمى المنافس، كمهاجم صريح، ليسجل وهو ما كان مفيداً له وللفريق.
وكانت المباراة بمثابة إثبات لكفاءة زيدان كمدرب أمام سيميوني، ملك الخطط الاستراتيجية، واستطاع الفرنسي أن يقود فريقه للانفراد بالصدارة في خطوة نحو لقب الدوري الغائب عن قلعة البرنابيو منذ 4 مواسم، ويوسع الفارق بينه ومنافسه التقليدي برشلونة إلى 4 نقاط.

