ألكسو تقدر عدد الأميين في الوطن العربي بـ 49 مليونا
حذرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الـ”ألكسو” المجتمعات العربية أنه في حال عدم تغيير الوضع التعليمي فإن تراجع عدد الأميين العرب سيكون خجولاً وبطيئًا عند انقضاء العقد العربي لمحو الأمية 2015 – 2024، إذ يُتوقع أن يبلغ عدد الأميين في الوطن العربي نحو 49 مليون أميّ وأميّة.
ناشدت الـ”ألكسو” في بيان لها أصدرته أمس في مقرها في العاصمة التونسية بمناسبة احتفالها باليوم العربي للمكتبات، المجتمعات العربية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام لرفع التحدّي والتشجيع على القراءة من أجل التنمية البشرية.
وأكدت في بيانها ضرورة التركيز على التوعية بأهمية القراءة حتى لا تكون الدول العربية حاضنة دافئة للتطرف والإرهاب ومعرقلة في بناء علاقات كونية صحيحة تنعكس إيجابياً على رفاهية الشعوب وتقدّمها ونمائها واستقرارها عبر الكتب والمكتبات.
وعدت الـ”ألكسو” هذا اليوم فرصة مواتية لإيقاظ الوعي وإحياء الفكر والتراث والإعلام من أجل تقدّم المجتمع العربي ورقيّه، كما أنها تعد هذا اليوم (اليوم العربي للمكتبات)، مناسبة للتذكير بمشروعها العلمي الثقافي.
ويسهم المشروع في إثراء المكتبات العربية والعالمية وهو “موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين” الذي تشرف عليه المنظمة حسب قرار مجلسها التنفيذي الذي ارتأى أن تكون للأمة العربية موسوعتها الحافظة لتراثها والواصلة بين ماضيها وحاضرها ومستقبلها من خلال الحياة الفكرية ومنجزات رجالها المتميزين عبر العصور وما كتبوه وأضافوه إلى ثقافتهم العربية والإنسانية من إضافات مقدرة وفاعلة، وكان لكل ذلك أثر واضح في حلقات الحضارة الإنسانية الكبرى التي نعيشها.
وقد رتبت مداخل الموسوعة على ترتيب الحروف الهجائية حسب الألقاب أو النسبة وصدر منها 24 جزءا بلغت بها حرف الغين (19 حرفًا من 28) وبلغ مجموع الأعلام المترجم لهم فيها 4120 علما من جميع الأقطار العربية ممن كتب بلغة العرب.
وللموسوعة هيئة علمية تتابع سير عملها وتمهد مشاكلها التنظيمية وتناقش قوائم المداخل وتقدم التوصيات الضرورية لتطوير العمل واقتراح ضوابط الكتابة.
وتعمل الهيئة المكونة من 20 خبيرا بإشراف الإدارة العامة للمنظمة على تحقيق بناء الوعي بالانتماء والثقة في طاقات الأمة وإسهام رجالها في صياغة المعرفة والتعريف بالمتميزين من أعلام الأمة العربية وإضافتهم وتصويب التحريف المتعمد عنهم كما تعمل على تكوين مرجع حديث لشبابنا يقرب لهم البحث وييسر لهم الوصول إلى صورة تأليفية من أعلامنا مع الإشارة إلى المصادر الموثقة ومراجع كل مدخل.
كما تعمل الـ”ألكسو” على بذل الجهود نحو استثمار التقنية الحديثة ضمن برنامج طموح من أجل رقمنة كل إصداراتها وكتبها وموسوعاتها وأرشيفها ولتضعه في خدمة الباحثين.
وبينت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أن الاحتفال هذا العام يقترن باعتماد العقد العربي لمحو الأمية 2024-2015، وهو عقد للقضاء على الأمية في جميع أنحاء الوطن العربي بجميع أشكالها “الأبجدية، الرقمية، الثقافية”، ويرتكز على فهم عميق للتحديات الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية، خاصة تحدي الهوية واللغة، والكيان العربي الموحد.

