اطلاق اطار الشراكة مع البنك الدولي 2017 – 2022
أطلق وزير التخطيط والتعاون الدولي معالي المهندس عماد الفاخوري في مؤتمر مشترك إطار الشراكة الجديد (Country Partnership Framework – CPF) مع مجموعة البنك الدولي للأعوام 2017 – 2022، وبحضور مدير دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي فريد بلحاج.
وقال الوزير الفاخوري إن إطار الشراكة الجديد مع مجموعة البنك الدولي للأعوام 2017 – 2022، يوفر سقفا تمويليا متاح بقيمة 4ر1 مليار دولار أمريكي للبرامج والمشاريع الاستثمارية الإقراضية والمنح الجديدة التي سيقدمها البنك ضمن هذا الإطار.
وأوضح أن الإطار يهدف الى مساندة الحكومة الأردنية على تجديد العقد الاجتماعي، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
كما يهدف الإطار الجديد إلى تلبية الاحتياجات الطارئة للأردن في ضوء الظروف الإقليمية الراهنة، مع تلبية الاحتياجات التنموية للأردن خلال الأجلين المتوسط والطويل. من خلال خطة اقتصادية اصلاحية تهدف الى خلق البيئة الملائمة للنمو الاقتصادي الشامل، والمساعدة على خلق فرص العمل.
وتم خلال المؤتمر استعراض نتائج تقرير المرصد الاقتصادي للأردن لربيع العام 2016، والذي يعرض تحديثا لاهم تطورات السياسات الاقتصادية التنموية لآخر ستة أشهر، وهو موجه لجمهور واسع يشمل صانعي القرار ورجال الأعمال والمشاركين في السوق المالي، والمجتمع من المحللين والأخصائيين العاملين في الأردن ويقدم كذلك اخر استنتاجات البنك الدولي حول الاقتصاد الاردني، ويقيم كيفية تأثير هذه التطورات على مستقبل الاقتصاد.
ويعتبر التقرير احد الادوات التحليلية التي يتم الاسترشاد بها في مراجعة اداء الاقتصاد الاردني ومدى فعالية السياسات الاقتصادية والمالية، وقد جاء تقرير ربيع 2016 في ظل أوضاع اقليمية وسياسية يسودها الاضطراب وادى ذلك الى تباطؤ واضح في معدلات النمو آثرت على قطاعات السياحة، والبناء، والاستثمار، والصادرات وقد ادى ذلك تباطؤ النمو للمرة الاولى منذ العام والى توسع فجوة الناتج، وانخفض معدل النمو من (3.1%) عام 2014 الى (2.4%) عام 2015، وتزامن ذلك مع تقلص العجز المالي من (9.1%) عام 2014 الى (3.6%) عام 2015، بفضل انخفاض التحويلات الى الشركة الوطنية للكهرباء وسلطة المياه الاردنية.
وأكد الوزير الفاخوري بان الحكومة تتطلع قدماً الى استمرار الشراكة القوية مع مجموعة البنك الدولي، والى مساندتها في تنفيذ مخرجات مؤتمر لندن (مؤتمر دعم سويا والمنطقة)، خاصة ضمن النهج الشمولي لاستجابة الأردن للأزمة السورية ووثيقة استجابة المجتمع الدولي (العقد مع الأردن (.
وحث المجتمع الدولي على الالتزام بتعهدات مؤتمر لندن.
وقال الفاخوري إن الاردن يقف اليوم على أعتاب مرحلة حساسة جداً في مسيرته التنموية، تقوم على صون الإنجازات التي تحققت والبناء عليها لتحقيق أهداف وثيقة الأردن 2025، وتستجيب لمتطلبات التنمية الجديدة، والمتمثلة في تحقيق اهداف التنمية المستدامة 2030، وللتحديات التي تفرضها الظروف والتطورات الاجتماعية والاقتصادية محلياً وإقليميا ودولياً، والتي من أبرزها ارتفاع معدلات البطالة والفقر، وارتفاع عجز الموازنة العامة وحجم المديونية الخارجية كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي من جهة، والتعامل مع مخرجات عدم الاستقرار في دول الجوار وتداعياتها، وبخاصة استيعاب المهجرين من هذه الدول، وما صاحبه من تزايد في الضغط على الخدمات الاساسية كالتعليم والصحة والبنى التحتية، وكذلك توفير المياه والطاقة المحدودة اصلاً، بالإضافة لتأثيرها على تركيبة وامن المجتمع الاردني من جهة اخرى، الأمر الذي دفع بالحكومة الى زيادة الانفاق على هذا الجانب حفاظاً على امن واستقرار المملكة. كما شكل هبوط اسعار النفط عالمياً عائقاً امام تقديم المساعدات والتحويلات النقدية الإضافية من دول مجلس التعاون الخليجي للأردن.
وأضاف “في ضوء هذه المعطيات فقد اوعز جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين للحكومة بالعمل على وضع وثيقة الاردن 2025 باعتماد منهجية المشاركة والشمولية، لترسم طريقًا للمستقبل وتحدد الإطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على إتاحة الفرص للجميع. ومن مبادئها الأساسية تعزيز سيادة القانون، وتكافؤ الفرص، وزيادة التشاركية في صياغة السياسات، وتحقيق الاستدامة المالية وتقوية المؤسسات”.

