داود: التكفير فتنة على الأمة
اكد وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل داود اهمية تحصين الامة والدولة والمجتمع من مخاطر الفتنة و تقديم الاسلام بصورة حضارية بعيدا عن التكفير والترهيب والاساءة للاخرين.
وأضاف في الندوة التي نظمتها جماعة عمان لحوارات المستقبل بالتعاون مع الوزارة الاوقاف بمشاركة ائمة ووعاظ لواءي الرمثا والكورة اليوم الاحد ان من اهم المقاصد الكبرى التي يجب علينا الحفاظ عليها هي حياة الانسان وعدم تكفيره والمغالاة والتسبب له بالتشرد، مستشهدا بالمواقف المتطرفة التي ظهرت في التاريخ الاسلامي وخرجت عن تعاليم الدين الحنيف.
ودعا الى فهم العبادة ومعناها الحقيقي في اقامة العدل والمساواة واحترام الرأي الاخر للنهوض بواقع الامة، محذرا من افساد المتطرفين والارهابيين للامة وتأليب الامم والشعوب الاخرى عليها كما هو الحال هذه الايام.
وقال داود ان الفرق التكفيرية التي ظهرت حديثا آذت الاسلام وقضايا الامة كانت نقطة سوداء بتاريخ الامة وهي امتداد للجماعات التي خرجت عن الاسلام وتعمل على تزييف الدين وتكفير الناس واخراجهم من دينهم واستباحة اموالهم وعرضهم ومن ثم قتلهم.
كما اكد اهمية تكاتف وتعاضد كل مكونات الامة على اختلاف اطيافها ومؤسساتها للوقوف بوجه ظاهرة الانسحاب من القيم الاخلاقية المستمدة من ديننا الحنيف والتي تربت الاجيال عليها، مطالبا بالتصدي لذلك والوقوف الى جانب المبادارات الانسانية التي اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني من خلال رسالة عمان والدعوة لحوار الحضارات والاطلاع على ثقافات الشعوب، مثمنا مبادرات جماعة عمان لحوارات المستقبل في الدعوة للحفاظ على اللغة العربية ووثيقة التماسك الاجتماعي ومبادرة امة واحدة في مواجهة التكفير.
ودعا المرشدين والوعاظ والائمة لتكثيف جهودهم في المساجد وتوضيح مخاطر التكفير واستعداء الناس وابعادهم عن دينهم الذي اصلا يقوم على اسس العدل والمساواة وحرية ابداء الرأي والمشورة لمواجهته تحديات كبيرة بالرغم من ظروفه القاسية والصعبة.

