ماذا يريد الجنرال أن يقول في هذا التوقيت، ولماذا هذا التوقيت، حصراً، ثم بهذا الشكل؟ تساؤلات أجيب عنها ضمنيا، لكن الخلاصة تقول إن هذه نمطية فريدة في شرق المتوسط.
هذه دعوة صريحة وواضحة لأن يتم التنبه هنا في عمان إلى ما يجري، لأن مواصلة العلاقات السياسية، في الوقت الذي يتم فيه إقصاء الرعاية الأردنية بكل معانيها وأنماطها، أمر خطير جدا
في ظلال كل هذا الكلام، هناك داخل الأردن، وخارجه، من لا ترضيه هذه التطورات، وهي تطورات سوف تتواصل، وفقا لحسابات الأردن، أولا، وأخيرا، لا حسابات الاخرين وخواطرهم.
الأردن الرسمي، امام السؤال حول الفائدة من العلاقات مع عواصم دولية، والجدوى من الاتصالات مع الاحتلال، اذا كان كل هذا لا يوقف السياسات الإسرائيلية داخل الحرم القدسي، وهي سياسات تتآمر على الوصاية الأردنية تدريجيا، عبر سياسات قائمة على الاخضاع…
في الحديقة الخلفية في عمان هناك من يخرج براي مفاجئ وسط كل هذه الآراء، ويقول ان علينا ان نصبر، وألا نستعجل الاستنتاجات، فما زلنا في البداية، ولا احد يعرف النهايات.
اتركونا من لغة التخويف، وبث الاشباح الوهمية في الهواء الطلق، فلا اعداء لنا، وقد نكون اعداء انفسنا، اولا واخيرا، بكل ما نفعله بحق انفسنا، وهذه هي الحقيقة التي يجب ان تقال.
أمضينا عمرنا ونحن نسمع أن الأردنيين بخير، وندعو الله ان نبقى بخير، لكن يأتي السؤال دون آثارة للسلبية، هل نحن بخير حقا، ام هذه مجرد صياغة حتى يثبت العكس؟