صحيفة الكترونية اردنية شاملة

في ذكرى حرق الأقصى الخطر قادم

0

على أعتاب الذكرى السادسة والاربعين لحرق المسجد الاقصى من قبل الصهيوني المتطرف مايكل دنيس روهان لا بد لنا من استخلاص الدروس والعبر من هذه الحادثة التي تثبت الايام أنها لم تكن حادثة معزولة أو حادثة فردية

بل هي مخطط صهيوني مستمر يستهدف الأقصى وجودا ورمزا .

حين نسمع من الشهود العيان الذين عاشوا التجربة، وكانوا وقوفا على وقائعها، ندرك أن المخطط كان مبرمجا من قطع المياه عن المنطقة الى إعاقة وصول سيارات الاطفاء؛ ما جعل عملية الاطفاء تستمر ساعات وساعات بدأت مع وقوع الحادثة قبيل الساعة السابعة صباحا الى حين لحظة الاطفاء التي انتهت مع الساعة الثانية عشرة ظهرا .

وحين تتواصل عمليات الاقتحام اليوم وكل شهر ندرك جيدا أن الخطر لا يزال قائما ويجري التحضير له بشكل مكثف خاصة مع رأس السنة التوراتية التي تصادف في الثالث عشر من شهر أيلول المقبل، حيث يجري الاعداد الى مشهد مكثف من الاقتحامات والتصعيد على مدار شهر كامل مخطط له أن ينتهي مع يوم السادس من تشرين الأول المقبل .يقوم المشهد على ممارسات صهيونية وجلسات توراتية تصب كلها ضمن المخطط الصهيوني الذي يقوم على اقتسام الوقت في المسجد الاقصى بين المسلمين واليهود الصهاينة .

إن العمل المستمر والمخطط له الذي تقوم به الدولة العبرية لاستهداف المسجد الاقصى في ظل صمت عربي واسلامي مريب، يجعلنا نشعر بحقيقة الخطر القادم في ظل بالونات الاختبار المستمرة لقياس معدلات ردات الفعل العربي والاسلامي ،وأصحبت لحظة الحقيقة قادمة والزمن العرب كل ينشغل بجراحه الداخلية ،ولم يعد هناك مجالا لنظام عربي قادر على حماية أمن الامة أو التعبير عن مخاضها في ظل انهيار كامل للمنظومة العربية الرسمية .

ندرك جيدا أن للبيت ربا يحميه وأن الشعوب العربية والاسلامية رغم سنوات التيه والعذاب والموت والدمار لا بد لها أن تصحو جيدا قبل فوات الاوان وقبل أن نصحو يوما على هدم الاقصى كما حدث ذلك في الحادي والعشرين من آب عام 1969وهي لحظة حرق الاقصى التي أصبحت ذكرى صعبة لكنها حدثت وكل ما نخشاه أن ندخل في ركاب ذكرى جديدة في أيلول المقبل..!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.