وهم الشراكة بين القطاع العام والخاص
باستمرار ودون كلل او ملل يعبر قائد السفينة الاردنية جلالة الملك عبدالله الثاني من خلال كافة رسائله التي يوجهها خلال اللقاءات المتكررة مع الفعاليات السياسية والاقتصادية عن همه الكبير والذي يكمن في كيفية توفير حياه كريمة لكافة الاردنين فكافة المبادرات الملكية التي قام بها جلالة الملك منذ توليه السلطات الدستورية ما هي الا دليل على اهتمام الملك في توفير حياه ملائمة لكافة الاردنيين ، والرؤية الملكية الواضحة للنهضة الاقتصادية من خلال تركيزه على اهمية الشراكة بين القطاع العام والخاص واقرار القوانين الاقتصادية المهمة للقطاع الخاص .
القطاع العام يمر بسبات عميق وتغيب عنه دوما الرسائل الملكية وان وصلت لاذهان اصحاب الكراسي تصل متاخرة , وتعيقها البيروقراطية المميته التي يتمتع بها الجهاز الحكومي .
استجابة الدماغ الحكومي لمتطلبات المرحلة بطيئ جدا ولا يتناسب مع الرسائل الملكية ولا مع طموح القطاع الخاص الذي يعتبر الشريان التاجي في قلب اي الاقتصاد.
الحقيقه التي تغيب عن اذهان البعض في القطاع العام هو ان جزء كبير من ايرادات مؤسساتهم الحكومية متاتية من القطاع الخاص بشكل ضرائب واقتطاعات ضمان ورسوم ولايتسع المجال لذكر اشكال الاقتطاعات الحكومية من القطاع الخاص .
ولعل القاعدة الاساسية هي العدالة في خط السير فلذلك الاعتقاد بان ما يحتاجه القطاع الخاص من القطاع الحكومي هو تسهيل اجراء معاملاته وتحفيزه على العمل تحت مظلة القانون وبالتالي فاني اي اجراء تسهيلي وابتعاد عن البيروقراطية يعود بكل الفائدة على القطاع العام والاقتصاد المحلي .
مادعاني لكتابة هذا المقال هو ضرورة الوقوف لوهلة وملاحظة الفرق بين التعاون والمساعدة والاهمال والتطنيش ونذكر هنا ان مكتب وزير الصناعة والتجارة والتموين من مكاتب الوزراء التي تعتبر قدوة للقطاع العام في تعاونهم مع القطاع الخاص وخصوصاً ما يتعلق بموضوع المتابعة، في حين بالمقابل لدى بعض الوزارات او الهيئات لكي تحصل على الجائزة الكبرى بمقابلة مسؤوليها فانك تحتاج اسابيع ليتم النظر بالموضوع الذي يكون قد فقد اهميته وقيمته وباالمحصلة كثير من الاحيان لا تحصل عليه.
وسأذكر هنا ما يتعلق في سياحة المعارض والمؤتمرات والتي تعد ثروة إقتصادية كبرى لما تنعكس ايراداته على العديد من القطاعات في الاردن بالإضافة الى إمكانية وجود فرص لإستقطاب بعض المستثمرين.
فالاردن بلد لا تمتلك ارضاً للمعارض والمؤتمرات ولا هيئة متخصصة بهذا الشأن وهذا شأن حكومي بحت ولكن تعتبر هذة الهيئة اهم من بعض هيئات موجودة حالياً.
هذه الصناعة هي المراه الحقيقية للاقتصاد الوطني وما تحتاجة القليل من الرعاية فعلى سبيل المثال لا الحصر فعند الحاجة الى الى رعاية تشريفية فان هذا المطلب رغم سهولته يحتاج الى مشوار صعب جداً من العناء لدرجة تكرار المعيقات في كل مرة حتى لو كانت الشركة المنظمة نفسها هذة هي البيرقراطية بعينها فحتى الامور المعنوية تبخل بها الدولة على هذه السياحة وهذا القطاع.
وبالمقابل فاذا نظرنا الى الامارات العربية المتحدة نجد أنها استطاعت الامارات العربية المتحدة وبفضل حكوماتها اولاً ان تصل بسياحة المعارض والمؤتمرات إلى ابعد من الخيال لإن هنالك إرادة سياسية وحكومية لدعمها. اما نحن فنطلب هذه السياحة بالكلام فقط هذا نضعه أمام الجمهور والرأي رأيكم لنتعرف على مدى التعاون مابين القطاعين واذا استطعنا ان نترجم الاقوال الى افعال.

