صحيفة الكترونية اردنية شاملة

القتلة وأعوانهم!

0

في «هآرتس» يوم 10/5/2015 مقال بعنوان «ليس زعما: جرائم حرب» كتبته ايلانا همرمان، الصحيفة عبرية، والكاتبة يهودية، ولا تنتمي لأي من تيارات ما يسمى «الإسلام السياسي» وهي ليست من غزة أصلا، وليست عضوا في كتائب القسام أو حماس، وبالضرورة ليست من الإخوان المسلمين، في خلاصة المقال، تقول أن الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية هم من المدنيين ويعيشون باكتظاظ على الأرض التي لم يطردوا منها بعد، محبوسين بداخلها – و»دولة» إسرائيل تحاربهم بشتى الطرق المتوفرة لديها، في هذا الواقع فان حروب اسرائيل هي جرائم حرب، هذا ما يقوله العقل المدني المباشر!
المقال يتحدث عن تقرير لمنظمة «نحطم الصمت» وهي منظمة ليست تابعة للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، فهي إسرائيلية قح، وفيها أكثر من 60 شهادة لجنود شاركوا في العدوان على غزة في الصيف الماضي، حيث قتل جنود إسرائيل فيها 2.200 شخص خلال أقل من شهرين، وجرحوا اكثر من 11 ألفا معظمهم من المدنيين، إضافة إلى تهجير أكثر من نصف مليون شخص من بيوتهم، وهدم 20 الف بيت بعضها دمرت وسويت بالأرض، وبعضها لحقت بها أضرار كبيرة، وثمة أجزاء كبيرة من الأحياء مسحت عن سطح الأرض، التقرير ذكرني بخطاب عربي هجين، وليس عبريا بالتأكيد، يحمل غزة وأهلها مسؤولية ما حدث لهم، وخاصة أولئك الذين تمردوا على عقلية القطيع، وقرروا عدم الامتثال لقانون الذل العربي، فقرروا مقاومة القتلة، ومناجزة الاحتلال، وتلك كما يبدو «جريمة» بشعة، في عرف الخراف، التي تُساق إلى الذبح، وتصطف في دور هادىء، تنتظر السكين ليحز رقبتها!
تكتب إيانا، متحدثة بلسان «القتلة» .. في قطاع غزة، حيث تحارب حماس من هناك، يجب تدميرها كليا، لأنه لا توجد قطعة ارض واحدة غير مكتظة أو غير مزروعة، وإذا كانت الظروف الدولية لا تساعد على تدميرها، على الاقل يجب اعادتها عشر سنوات الى الوراء. الـ 1.8 مليون انسان الذين هم في الأصل لا يتمتعون من ثمار التقدم في القرن الواحد والعشرين!
أحد الجنود من «القتلة» إياهم الذين شاركوا في الجريمة، يقول: «أنا أذكر أنني قلت إن مواطني غزة، ومن كل قلبي، لا يستحقون شيئا، وإذا استحقوا شيئا فهو إما القصف الشديد أو الموت، هذا ما فكرت فيه في تلك الأثناء».
في ظني، الجريمة ليست هنا فقط، بل في من يمد القتلة بأسباب الحياة، عربا ويهودا وأجانب، وفلسطينيين أيضا، باعوا أنفسهم للشيطان، فكانوا عونا للاحتلال، اليوم مثلا وصلني بيان للفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية في لندن، «تناشد» السلطة الفلسطينية في رام الله، التوقف عن ملاحقة «أبناء شعبها» وتعرب عن قلقها، بسبب «الاستدعاءات والاعتقالات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية بحق ناشطين وصحفيين وطلاب على خلفية آرائهم تجاه السلطة، مشيرة إلى أن الملاحقين والمعتقلين يتعرضون لسوء معامل»!
الدستور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.