لمّة ع الداير..
راق لي تعليق الصديق نضال عارف عندما قال : ان الحكومة تتشارك مع الشعب على غرار الجمعية الشعبية ” لمة ع الداير والقبض ع الدور ” ، مع فارق بسيط ففي الحالة الأولى الشعب دائماً يدفع والحكومة دائماً تقبض ..
بعد ان زال مفعول “الضحكة” فجأة ، دار كلام الصديق نضال في رأسي مثل حبة المورفين..صحيح !!
ماذا لو طبقنا فكرة الجمعية التشاركية التي تمارسها عادة الجارات وربات البيوت و الموظفين الصغار و المتقاعدين الجدد و التي تقوم على “التزام المشتركين بدفع مبلغ محدد شهرياً وفي نهاية كل هر يأخذ “اللمّة” أحد الأعضاء اما عن طريق القرعة او الأحرف الهجائية”..ماذا لو طبقنا هذه الفكرة على المؤسسات الحكومية هي الأخرى الا نحل جزء من المشكلة..بدلاً من التذمّر و”الانحدار” في السالب والخسارة؟!!..
يعني الجامعات الحكومية التي تعاني من المديونية وانخفاض الدعم الحكومي ماذا لو جلست مع بعضها بعضاً و”عملت لمّة” وفي نهاية كل شهر أعطي كامل “مبلغ الجمعية الجامعية” لإحدى الجامعات المشاركة فإذا كان لديها مشروعاً تكمله ، وإذا كان مستحق عليها بعض الأقساط تسدّها مرة واحدة ، واذا كان هناك بعض الكليات تحت الإنشاء تستطيع ان تجهزها وتستغلها..وهلمّجرا…
البلديات المعسرة أيضا..قعدة واحدة على منسفين وعشرة رؤساء بلديات تستطيع ان تلتزم البلديات بأقساط شهرية و”تقبض” ع الدور ، وبهذا تسد مديونيتها وتحرك مشاريعها واستثماراتها مرحلياً حتى ياتي الفرج من العلي العظيم…
الصحف المتعثّرة والتي تعاني من ضائقة مادية ، ايضاَ تستطيع ان تطبق الفكرة “جمعية صغيرة وملمومة” تستطيع ان تدفع رواتب موظفيها وتسد فوائد قروضها وتشتري أوراقها ، فالأقساط شهرية والــ”هبشة” قوية…
وبما انه و الحمد لله جلّ مؤسسات الدولة تعاني من نفس المشاكل المالية ، فأنا أقترح ان يقوم كل قطاع بقطاعه بتجريب نظرية “لمة ع الداير ” الى حين ميسرة.. مستشفى الملك المؤسس مع مستشفى الجامعة الأردنية ومستشفى حمزة ومستشفى الأميرة بسمة التعليمي “لمّة وآخر الشهر بنقبض”…المساجد ،مسجد عبد الله بن رواحة ومسجد خالد بن الوليد واحباب الله “لمّة وآخر الشهر بنقبض”…مديرية اشغال اربد، مديرية اشغال جرش ،مديرية اشغال معان ،مديرية اشغال الكرك …”لمّة و آخر الشهر بنقبض”…وهكذا…
صحيح ..مطوّل تا يطلع الصخر الزيتي؟؟…

