انتخابات لملء الشواغر السياسية
(2)
في الجزائر، بلد المليون شهيد استشهدوا من أجل الحرية والاستقلال، جرت فيها انتخابات رئاسية في الشهر الماضي، وكانت النتيجة لصالح من رسم خطة الانتخابات، والإتيان بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة. وعلى الرغم من حبي ومودتي وصداقتي الشخصية للرئيس بوتفليقة، فإنني لم أكن سعيداً بترشيحه نفسه، وهو في هذه الحالة الصحية التي حالت بينه وبين الوصول إلى صندوق الانتخابات إلا جالساً على كرسي متحرك. صحيح أن الرئيس بوتفليقة من رجال الثورة الجزائرية، ومن رموز قيادتها في الستينيات، وقدم للقضية الفلسطينية واللغة العربية في الأمم المتحدة ما لم يقدمه غيره من القادة العرب، ولا بد من ثناءٍ عليه، في ذلك الإنجاز الذي جعل اللغة العربية رسميةً في الأمم المتحدة، أسوة بلغة المؤسسين، أي الدول الدائمة العضوية، وإدخال منظمة التحرير الفلسطينية عضواً مراقباً في الجمعية العامة ولجانها. وعلى الرغم من ذلك، لم أكن أود أن أرى الرئيس بوتفليقة يدلي بصوته لصالح نفسه، وهو جالس على كرسي متحرك. لكن، هكذا أراد من حوله أن يشوهوا سمعته في آخر حياته بأن يقال: انتخب رجل ليقود الجزائر الثائرة وهو عليل، ولا شك أن ذلك سيكون إضعافا للجزائر، في وقت نحتاج فيه قيادات مكتملة الصحة والبناء، لتعطي من جهدها ما ينفع الأمة.
| “ بشار قادم لترشيح نفسه، ليحكم سورية عن طريق الصندوق. معلوم أن هناك ملايين من الشعب السوري لن يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم، إما لأنهم لاجئون في دول الجوار أو أنهم نازحون إلى البراري والقفار. وعلى ذلك، ستزور القيادة السياسية في دمشق بطاقات المواطنين بأسماء اللاجئين والنازحين، وتصوت نيابة عنهم لصالح النظام “ |
جملة القول: كل انتخاباتنا مزورة لصالح الحاكم. كل المفتين دينياً فتاواهم تصب في مصلحة الحاكم. حسبنا الله ونعم الوكيل.
العربي الجديد

