السيسى بدون إعلانات
هل يحتاج المشير السيسى إلى صور وإعلانات ولافتات تملأ الشوارع وتروج له حتى ينتخبه المواطنون عندما يرشح نفسه ؟
لحظتها ـ بعد 27 شهرا من ثورة يوليو 52ـ عرفت الملايين عبد الناصر أكثر، وبدلا من أن يغتاله الإخوان فإنهم صنعوا شعبيته بصورة ضخمة، لدرجة أن البعض شكك فى أن تكون محاولة الاغتيال تمثيلية قصد بها أن يروج عبدالناصر لنفسه وهو مالم يكن صحيحا ، وتأكد بالفعل صحة محاولة الاغتيال .
المشير السيسى انتقاه الرئيس السابق محمد مرسى من بين كل العسكريين الموجودين رغم أنه كان هناك كثيرون يتقدمونه فى الأقدمية، ولكن اختيار الجماعة وقع عليه ليكون بالقطع«رجلهم فى الجيش»على أساس أنه من الإخوان وأن زوجته منتقبة وهو تفكير إن دل فإنما يدل على أن الله عندما يريد يعمى الأبصار والعقول . فالذى لم يسأله مكتب الإرشاد كيف فى عهد كان يحاذر من الإخوان ويتفادى وصولهم إلى المناصب والمواقع الحساسة وتعقبهم ، أن تغيب العيون عن السيسى إن كان صحيحا أنه من الإخوان وأن تتم ترقيته إلى رتبة اللواء ؟ ليس هذا فقط ، وإنما أن يصل إلى منصب رئيس المخابرات الحربية!ولهذا قلت إن اختيار السيسى لم يكن قرار مرسى أو جماعته، وإنما كان قرارا إلهيا عرفنا حتى اليوم بعض حكمته .
صور المشير السيسى إذا دخل الانتخابات موجودة فى قلوب مؤيديه ومحبيه وهم كثيرون وكافون لترجيح كفته ، وحبذا لو اتخذ قرارا بمناشدة من يؤيده ألا يلصق له صورة على جدار!.
الاهرام

