صحيفة الكترونية اردنية شاملة

السيسى بدون إعلانات

0

هل يحتاج المشير السيسى إلى صور وإعلانات ولافتات تملأ الشوارع وتروج له حتى ينتخبه المواطنون عندما يرشح نفسه ؟

إننا أمام شخص وصل إلى قلوب الملايين بسرعة,لا أتذكر أن بلغها أحد,بما فى ذلك الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذى يمكن القول إن وصوله إلى قلوب الملايين بدأ فى لحظات إطلاق النار عليه فى ميدان المنشية بالإسكندرية فى محاولة إخوانية لاغتياله يوم 26 أكتوبر 1954 . لحظتها أحدثت المفاجأة حالة ذعر وسط الحاضرين وفوق المنصة التى اندفع فيها البعض إلى عبد الناصر يحمونه، بينما انطلق عبد الناصر فى حماس بالغ صارخا:فليجلس كل منكم فى مكانه . دمى فداء لكم. فليجلس كل منكم فى مكانه .

لحظتها ـ بعد 27 شهرا من ثورة يوليو 52ـ عرفت الملايين عبد الناصر أكثر، وبدلا من أن يغتاله الإخوان فإنهم صنعوا شعبيته بصورة ضخمة، لدرجة أن البعض شكك فى أن تكون محاولة الاغتيال تمثيلية قصد بها أن يروج عبدالناصر لنفسه وهو مالم يكن صحيحا ، وتأكد بالفعل صحة محاولة الاغتيال .

المشير السيسى انتقاه الرئيس السابق محمد مرسى من بين كل العسكريين الموجودين رغم أنه كان هناك كثيرون يتقدمونه فى الأقدمية، ولكن اختيار الجماعة وقع عليه ليكون بالقطع«رجلهم فى الجيش»على أساس أنه من الإخوان وأن زوجته منتقبة وهو تفكير إن دل فإنما يدل على أن الله عندما يريد يعمى الأبصار والعقول . فالذى لم يسأله مكتب الإرشاد كيف فى عهد كان يحاذر من الإخوان ويتفادى وصولهم إلى المناصب والمواقع الحساسة وتعقبهم ، أن تغيب العيون عن السيسى إن كان صحيحا أنه من الإخوان وأن تتم ترقيته إلى رتبة اللواء ؟ ليس هذا فقط ، وإنما أن يصل إلى منصب رئيس المخابرات الحربية!ولهذا قلت إن اختيار السيسى لم يكن قرار مرسى أو جماعته، وإنما كان قرارا إلهيا عرفنا حتى اليوم بعض حكمته .

صور المشير السيسى إذا دخل الانتخابات موجودة فى قلوب مؤيديه ومحبيه وهم كثيرون وكافون لترجيح كفته ، وحبذا لو اتخذ قرارا بمناشدة من يؤيده ألا يلصق له صورة على جدار!.

الاهرام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.