صحيفة الكترونية اردنية شاملة

عمرو موسي

0

تأخرت _ عمديا وقصديا _ فى كتاية هذة لسطور لان لها طابعا ( شخصيا ) لم أرد له ان يختلط بالاعتبارات‏(‏ الموضوعية‏)‏ التي تناولت الدستور المصري الجديد المزمع الاستفتاء عليه في منتصف يناير المقبل‏..‏

كما ان تأخري كان لونا من توخي العصمة لما اكتب عن اعتباره مشاركة في موكب او زفة من تلك التي يحفل بها كل من الاعلام والصحافة مع كل مناسبة او مستجد علي الساحة العامة, والتي يختلط فيها المدح بالقدح بالجهل بالاستعراضية, وهو ما شهدنا تجلياته مرارا.. نعم تأخرت في تحية عمرو موسي حتي اجنب قلمي ونفسي تلك الاخطار وانا اكتب عنه( شخصيا) للمرة الاولي.. دستور مصر الجديد هو وثيقة عصرية محترمة مهما اختلفنا علي نص هنا او مادة هناك, ولكن العامل الاول وراء صدوره وطرحه للاستفتاء كخطوة اساسية في خارطة المستقبل كان اداء عمرو موسي الذي اتسم بالحزم وبالفهم معا, وبتقدير جسامة المهمة الوطنية التي تتعلق بانجاز تلك الوثيقة.. ولقد عرفت عمرو موسي لربع قرن واجريت معه العديد من الحوارات الصحفية الكبري في القاهرة ولندن ونيويورك, وعرفت من خلال ذلك- بعضا من ملامح طريقته في التفكير, ولكنه ادهشني في مناقشات لجنة الخمسين بشكل آخر من الآداء يناسب ثقافة( التوافق) علي عكس خطاب دبلوماسيته الذي يبدو سلسلة من( الحتميات) التي لا تقبل اللجاج, كما أدهشني عمرو موسي كذلك- بمدي مذاكرته وفهمه للشأن الداخلي ولخلفيات رموز ونجوم الاتجاهات الفكرية والسياسية.
(رجل دولة) كلمة كبيرة, ولا ينبغي لنا ان نفرط فيمن تنطبق عليه, لانه احد مواردنا البشرية التي لا يتكرر ظهورها بسهولة, وهكذا كان عمرو موسي باعثا علي ثقة الناس فيما يجري بأروقة تلك اللجنة حتي لو كان تشكيلها لا يرضي الكثيرين( وقد كان كذلك فعلا).. وقدرة الرجل علي استقبال النقد وفتح المجال امام الاختلاف ثم بناء التوافقات بدأب ومقدرة افضت به الي تلك الثقة, وتجاوبه في تأييده للفريق السيسي- مع النبض الشعبي دعم تلك الثقة.. وقد صادق ذلك كله علي دوره التاريخي الذي قام به صناعة وصياغة لوثيقة الدستور

الاهرام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.