صحيفة الكترونية اردنية شاملة

ذخيرة من ‘الأف بي آي’ لترامب؟

0

شهران على موعد الإنتخابات الرئاسية الأميركية، لكن كل مضامين الخطاب الذي سمعناه من هيلاري كلينتون ودونالد ترامب حتى الآن ليست في المستوى المنتظر في أميركا أقوى دولة في العالم.

إن التراشق بالإتهامات واعتماد السخرية أساساً لإستجلاب التأييد لا يليق فعلاً بدولة لها دور حاسم على المسرح الدولي، سواء لعبت دور البطولة على هذا المسرح أو دور الكومبارس، والمثير هو مشاهدة الأميركيين في المهرجانات الانتخابية وهم يصفقون مثلاً لكلينتون تسخر من غثاثة ترامب أو لترامب يدعو الى سجن هيلاري، أو لتلك الأوصاف الشخصية غير المعتادة لانتخاب رئيس يدير البيت الأبيض ويضع بصمته على مجرى الأحداث الدولية.

آخر إبداعات حملة كلينتون اعلان تلفزيوني إسمه “shirts”، أي قمصان، وكل هدفه القول إن منتجات ترامب التجارية تصنع خارج أميركا، وقت لم يتردّد معلّقو الكوميديا الأميركيون في القول حتى أميركا أصبحت “Made in China”. لكن المثير ان تطلق كلينتون الإعلان بعدما نشر مكتب التحقيقات الفيديرالي “اف بي آي” يوم الجمعة الماضي تقريراً في غاية الحساسية عن التحقيق الذي أجراه في قضية استخدامها بريدها الالكتروني الخاص في مراسلاتها كوزيرة للخارجية، وخلاصته انها وفريقها كانا مُهمِلين بدرجة كبيرة في تعاملهما مع معلومات سرية وحسّاسة للغاية.

واذا كان هذا قد شكّل ذخيرة لترامب أطلقها ضدها في الأشهر الأخيرة، فإن ما هو أشد حساسية وأخطر بكثير وسيشكل سلاحاً ثقيلاً في وجهها هو ما ورد في التقرير حرفياً:

“إن كلينتون تعرّضت في كانون الأول من عام ٢٠١٢ لارتجاج دماغي وكانت تعاني قرابة رأس السنة جلطة دموية في الدماغ، وتبعاً لتعليمات أطبائها لم يكن في امكانها العمل في وزارة الخارجية سوى بضع ساعات يومياً، ولم تستطع ان تتذكر كل جلسات الاحاطة التي كانت تحضرها”.

الحديث عن وعكة صحية سبق لكلينتون ان تعرضت لها كان معروفاً، لكن تقرير مكتب التحقيقات الفيديرالي، يشكّل ضربة قوية سيستغلها ترامب الذي سبق له ان دعا الى سجن منافسته بسبب البريد الالكتروني الخاص. ولكن اذا كان محور الخطاب الانتخابي يتركز في منطلقاته وشعاراته الكلامية العريضة على أميركا وقوتها، وكيف يمكن استعادة هذه القوة، كما يقول ترامب، أو كيف يتم ترسيخ هذه القوة، كما تقول كلينتون، فإن أياً منهما لم يقدم أي برنامج واضح ومحدد لهذا، وعلى رغم هذا نسمع التصفيق الحماسي في المهرجانات الانتخابية عند الديموقراطيين والجمهوريين!

الغريب ان آخر استطلاعات الرأي بحسب “Rasmussen Reports” بيّن تراجع شعبية كلينتون وترامب لدى حزب كل منهما، وإن يكن ترامب بات يتقدم عموماً بنسبة ٤٠٪‏ من الأصوات في مقابل ٣٩% لكلينتون و٧% لغاري جونسون و٣٪‏ لمرشحة الخضر جيل ستين!

[email protected] – Twitter:@khouryrajeh

النهار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.