تهريج مكشوف
| ” لم يتعلم النظام شيئا في الأعوام الثلاثة ونصف الماضية، وبقي متمسكا بموقفه، الذي استهدف دوما إجبار شعب سورية على تغيير موقفه منه، والرضوخ له من دون قيد أو شرط. هذه المرة أيضاً، يقول بشار الأسد: على الشعب أن يغير موقفه مني، بعد أن هزمته، أما أنا فلماذا أغير، إن كنت أستمد شرعيتي الحقيقية وأهليتي للحكم من قدرتي على قتل السوريين، بلا حسيب أو رقيب؟ “ |
هل يحتاج من قتل وشرد وجرح وأعطب وعذّب ولاحق وأخفى وشوه مليوني سوري إلى أصوات من بقوا أحياءً من ضحاياه، لكي يبقى في كرسي الحكم؟ وأية شرعية يمكن لهؤلاء منحه، حتى في حال هرولوا جميعهم إلى صناديق الانتخاب وأيدوه؟ ومن سيصدق أن النظام الذي كان يستخدم العنف، أيام السلم لانتزاع موافقة السوريين على نواب مجلس شعبه ورئيس جمهوريته، سيمنحهم اليوم، وسط موتهم ودمار قراهم وبلداتهم ومدنهم وركام بيوتهم، حق اختيار من يريدونه، الذي يعني حق التخلي عن بشار الأسد، الذي أباد نصف شعبه، لا لشيء إلا ليبقى في الحكم؟
العربي الجديد

