‘راصد’: اقرار ‘اللامركزية’ خرق للتطبيق الديمقراطي
وصف برنامج مراقبة أداء المجالس المنتخبة “راصد” اقرار “اللامركزية” على شكل نظام بانه خرق للتطبيق الديمقراطي.
ودعا “راصد” الحكومة في بيان اصدره اليوم حول تطور الإطار القانوني للإدارة اللامركزية في الأردن أن تكون أكثر شفافية وتشاركية أثناء اعداد “مشروعي اللامركزية”.
واوصى “راصد” ديوان التشريع برفع التشاركية وترويج قنوات التغذية الراجعة على “اللامركزية”.
وأكد على وجود مجموعة من الاختلالات الواجب تداركها خلال المراحل الدستورية لإقرار الأطر القانونية الناظمة للإدارات المحلية، وذلك بغية اكسابها أعلى درجة ممكنة من الشرعية والقدرة على عكس الاحتياجات التنموية للمواطنين.
وقال “إن قيام مجلس الوزراء بإقرار كل من مشروع نظام الإدارة اللامركزية ومشروع قانون معدل لقانون البلديات وإحالتهما إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال الصياغات القانونية وقنوات الإقرار الدستوري، قد شابه ضعف الشفافية في إتاحة المعلومات الكافية حول المشروعين قبل اقرارهما من قبل رئاسة الوزراء، بالإضافة إلى تدني درجة دمج القطاعات المجتمعية وأصحاب الخبرات المستقلين”.
واستهجن اقرار مشروع الإدارة اللامركزية على شكل نظام وليس قانون، وقال” على الرغم من صحة التصريحات التي أوردها الناطق الرسمي باسم الحكومة حول المرونة العالية التي يتميز بها النظام عن القانون في ما يخص التعديل المستقبلي والتطوير بعد التجربة، إلا أن هذه القضية تتعلق بتغيير جوهري في البنية الإدارية للدولة الأردنية”.
ونوه الى أنه لا بد أن تقتصر أي عملية تعديل على هذا المشروع على السلطة التشريعية ذات الشق المنتخب والأكثر قدرة على تمثيل التطلعات الشعبية، ولا يجوز ترك الباب مفتوحاً أمام الحكومة المركزية لتعديل شكل الإدارة اللامركزية وصلاحيات المجالس المحلية المنتخبة، الأمر الذي يشكل خرقاً للتطبيق الديمقراطي لما يحتويه من تضارب في المصالح.
في المقابل ثمن راصد في ختام بيانه الجهود الحكومية الساعية إلى تخفيف تركيز صلاحيات السلطات المركزية لحساب المجالس المحلية، مقدماً توصية مهمة لديوان التشريع والرأي، مفادها العمل على تكريس التشاركية من خلال حملات رفع الوعي الوطنية بمفهوم اللامركزية والإطار القانوني الجاري مناقشته، بالإضافة إلى تعزيز التشاركية مع مؤسسات المجتمع المدني والخبراء المستقلين وأصحاب العلاقة من رؤساء وأعضاء المجالس البلدية الحاليين لضمان انسجام المشروعين مع احتياجاتهم وطموحاتهم.

