تقرير جريء عن التخاصية
خالفت لجنة التخاصية كل التوقعات التي دارت حولها، وخرجت بتقرير، نوعي وجريء، حول عمليات التخاصية في المملكة، ووجهت إصبعها لمواطن الخلل والمخالفات بشكل مباشر إلى الشركات التي أثارت جدلا في المجتمع، في حين أشادت بخصخصة بعض الشركات، التي كان للخصخصة دور رئيسي في تطوير إيراداتها المالية والادارية.
تقرير التخاصية تجربة ثرية للحكومات الأردنية لأخذ العبر من أن عمليات المراجعة والتقييم للسياسات الاقتصادية ستكون لها إيجابيات أكثر من السلبيات، التي يخاف البعض التطرق إليها، فحين تعرف أين أخطات، فإن ذلك يشكل لك خارطة طرق حقيقية للاصلاح التنموي المنشود.
لطالما وجهت انتقادات لاذعة للتخاصية في المملكة، بعضها كان أيدلوجيا وبعضها كان يستند إلى بعض الممارسات المخلة بقواعد السوق وخارج أطر الشفافية والحوكمة.
ورغم أن الخصخصة رفعت أداء بعض الشركات ماليا وإداريا، وساهم بإحداث نقلة نوعية في المسؤولية المجتمعية، إلا أن انتقادات الشارع لخصخصة قطاعات الكهرباء وأمنية والفوسفات وبعض شركات التعدين كانت في محلها وصحيحة، فقد أثبت التقرير أن هناك شوائب كثيرة رافقت خصخصة تلك الشركات، وأنها أبخست حق الخزينة من حيث السعر والايراد، ولم يكن هناك عطاءات حقيقية بل مفاوضات مباشرة، لم تساهم في إحداث نقلة ادارية ومالية في تلك الشركات، والأهم من ذلك أن هناك شبهات دستورية رافقت بعض عمليات التخاصية، خاصة المتعلقة بقطاع التعدين، وجرى التستر عليها من خلال اصدار قوانين مؤقتة.
لقد كشفت اللجنة عن أن خصخصة بعض الشركات كانت تفتقد لمعايير الشفافية والممارسات الفضلى، وأن بعض الشركات حققت عائدا ماليا كبيرا تجاوز الـ20 في المئة في حين أن مردودها في الاداء كان متواضعا للغاية مثل شركات الكهرباء.
وانتقد التقرير علاقة الحكومات بمجالس النواب وعدم التعاون في مشاريع الخصخصة، إذ كانت تدار بعض العمليات في غرف مغلقة، في حين أن بعض اتفاقيات الخصخصخة كانت لا تتجاوز الصفحة الواحدة، ما يدلل على الاستهتار الذي اتبع من قبل بعض المسؤولين والمعنيين في التخاصية.
تطرق التقرير إلى موضوع المديونية الذي لم تساهم عوائد التخاصية بخفضه كما كان معلنا، والحقيقة أن العيب ليس في التخاصية بقدر ما هو في قصر الأداء الحكومي في المحافظة على معدلات نمو منخفضة.
تقرير لجنة التخاصية جهد فوق العادة يوفر للحكومة، إن أحسنت التعامل معه، الثغرات القانونية لإعادة الدخول في بعض تلك الشركات التي تم خصخصتها وشابها الكثير من العيوب، فهذا التقرير يوفر سندا قانونيا وعلميا وفنيا ومبررا للحكومة في اعادة النظر في أصول بعض اتفاقيات الخصخصة، وسيكون لنا حديث طويل عن خصخصة الشركات كل على حدة، حتى يتبين للرأي العام أين أخطات التخاصية في الأردن وأين اصابت.
[email protected]
[email protected]
تقرير التخاصية تجربة ثرية للحكومات الأردنية لأخذ العبر من أن عمليات المراجعة والتقييم للسياسات الاقتصادية ستكون لها إيجابيات أكثر من السلبيات، التي يخاف البعض التطرق إليها، فحين تعرف أين أخطات، فإن ذلك يشكل لك خارطة طرق حقيقية للاصلاح التنموي المنشود.
لطالما وجهت انتقادات لاذعة للتخاصية في المملكة، بعضها كان أيدلوجيا وبعضها كان يستند إلى بعض الممارسات المخلة بقواعد السوق وخارج أطر الشفافية والحوكمة.
ورغم أن الخصخصة رفعت أداء بعض الشركات ماليا وإداريا، وساهم بإحداث نقلة نوعية في المسؤولية المجتمعية، إلا أن انتقادات الشارع لخصخصة قطاعات الكهرباء وأمنية والفوسفات وبعض شركات التعدين كانت في محلها وصحيحة، فقد أثبت التقرير أن هناك شوائب كثيرة رافقت خصخصة تلك الشركات، وأنها أبخست حق الخزينة من حيث السعر والايراد، ولم يكن هناك عطاءات حقيقية بل مفاوضات مباشرة، لم تساهم في إحداث نقلة ادارية ومالية في تلك الشركات، والأهم من ذلك أن هناك شبهات دستورية رافقت بعض عمليات التخاصية، خاصة المتعلقة بقطاع التعدين، وجرى التستر عليها من خلال اصدار قوانين مؤقتة.
لقد كشفت اللجنة عن أن خصخصة بعض الشركات كانت تفتقد لمعايير الشفافية والممارسات الفضلى، وأن بعض الشركات حققت عائدا ماليا كبيرا تجاوز الـ20 في المئة في حين أن مردودها في الاداء كان متواضعا للغاية مثل شركات الكهرباء.
وانتقد التقرير علاقة الحكومات بمجالس النواب وعدم التعاون في مشاريع الخصخصة، إذ كانت تدار بعض العمليات في غرف مغلقة، في حين أن بعض اتفاقيات الخصخصخة كانت لا تتجاوز الصفحة الواحدة، ما يدلل على الاستهتار الذي اتبع من قبل بعض المسؤولين والمعنيين في التخاصية.
تطرق التقرير إلى موضوع المديونية الذي لم تساهم عوائد التخاصية بخفضه كما كان معلنا، والحقيقة أن العيب ليس في التخاصية بقدر ما هو في قصر الأداء الحكومي في المحافظة على معدلات نمو منخفضة.
تقرير لجنة التخاصية جهد فوق العادة يوفر للحكومة، إن أحسنت التعامل معه، الثغرات القانونية لإعادة الدخول في بعض تلك الشركات التي تم خصخصتها وشابها الكثير من العيوب، فهذا التقرير يوفر سندا قانونيا وعلميا وفنيا ومبررا للحكومة في اعادة النظر في أصول بعض اتفاقيات الخصخصة، وسيكون لنا حديث طويل عن خصخصة الشركات كل على حدة، حتى يتبين للرأي العام أين أخطات التخاصية في الأردن وأين اصابت.
[email protected]
[email protected]

