صحيفة الكترونية اردنية شاملة

كلمات حرة في استقبال عام جديد

0

اليوم‏-‏ أول يناير عام‏2014-‏ يبدأ عام جديد‏,‏ يراودنا فيه الأمل في أن يكون عاما أفضل‏,‏ أقل خطرا وأكثر أمانا‏,‏ أقل توترا و أكثر استقرارا‏,‏ أقل كلاما و أكثر عملا‏,‏ أقل ضوضاء و أكثر إنتاجا‏!‏

وبمصطلحات سياسية, أتمني أن يكون عام2014 هو عام الانتقال من الثورة إلي الدولة, من زخم الثورة إلي بناء الدولة, أو- بتعبير أدق- اعادة بناء الدولة لأن الدولة في مصر ربما كانت هي الأقدم في التاريخ كله! الثورة ليست هدفا في ذاتها, ولكنها ذروة أدوات التغيير الشعبي, في لحظة استثنائية من الزمن. وقد مارس الشعب المصري حقه في الثورة كاملا, واستطاع بعبقرية شهد بها العالم, أن يقطع مراحلها الثلاث بسرعة,وبأقل قدر من الخسائر!
الآن, لا مبرر لنا- شعبا و حكومة- إذا تقاعسنا عن القيام بالمهام الجسام التي تنتظرنا, لا مبرر لنا إذا ظلت الأوضاع المأساوية المشينة التي نعرفها جميعا, كما هي: الأمية, وتردي التعليم, والفقر المدقع لملايين في عشوائيات ومناطق فقيرة تسودها القذارة و الجريمة, وبؤس خدمات الصحة والإسكان والنظافة.
الثورة ليست مجرد تغيير لنظام الحكم, فذلك فقط هو المقدمة للتغيير الذي تنطوي عليه, أي: التغيير الجذري, والسريع, والشامل, بكل ماتنطوي عيه تلك الكلمات الثلاث من معان. وهذا التغييرالثوري لن يتم بداهة- إلا بإرادة وسواعد ملايين الشباب و النساء و الرجال الذين خرجوا في25 يناير, ثم في30 يونيو ينشدون الحرية لبلدهم العزيز مصر.
والخطوة الأولي لإقامة دولة الثورة هي التوافق الوطني علي الدستور الذي هو الأساس أو المخطط لبناء دولة تجعل بحق من الحرية القيمة العليا التي تسود كل نواحي حياتنا, دولة حديثة بكل معاني الكلمة, دولة تقوم علي العلم والإستنارة وإشاعة نور المعرفة لكل مواطنيها, دولة ديمقراطية بالمعني الذي يعرفه العالم المتحضركله. دولة تجعل من نمو وتقدم وازدهار الإنسان المصري غايتها الأولي, بتوفير كل مقومات الحياة الكريمة له, واعتماد المواطنة مبدأ حاكما لها, فلا أفضلية لمصري علي آخر إلا بعمله و إنجازه وكفاءته! دولة تنشد- بلا مساومة- تحقيق العدل الإجتماعي لكل مواطنيها, وتتيح لهم بأقصي ما تقدر وتستطيع- الفرص المتكافئة في حياة كريمة!

الاهرام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.